انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 29 أبريل 2013 الساعة 18:37


نصائح عملية للمتعلمين للوصول إلى التركيز على التعلم و الدراسة؟


إلياس المغربي: الداخلة 24

 

 

 

n     البحث عن التركيز:

 

كما تعرف دون شك، ليس كافيا أن تجلس أمام كتبك تقلب الصفحات، و تلعب بالأقلام من أجل دراسة فعالة. يجب أيضا أن يشتغل الدماغ و يتوجه نحو المهمة، و هذا ليس دائما سهلا و ميسرا.

 

هناك بعض التشابه بين التركيز و النوم: كلاهما حالتان نفسيتان نفعلهما دون وعي منا. فإذا كان من المستحيل أن نكون واعين بتلك اللحظة المحددة، حيث نغرق في النوم، لا يمكننا كذلك ملاحظة أنفسنا، و نحن في حالة تركيز.

 

أن نريد فعل ذلك، سيجعل التركيز مستحيلا، بما أننا لا يمكننا توجيه الذهن نحو الدراسة، و في نفس الوقت نحو ذاتنا، بنفس الشكل أن تلاحظ نفسك تنام، كأنه عليك أن تبقى مستيقظا، لتشاهد نفسك تنام.

 

التركيز ليست حالة غير نشطة: و لكن بالأحرى نشاط ذهني: توجيه مجمل الأنشطة الذهنية نحو هدف واحد. لإتاحة التركيز، علينا تعلم إحداث بيئة ملائمة و طريقة عمل نشيطة، و إرشادات ذاتية، بإمكانها تسهيل التركيز.

 

n     اقتراح الطريقة المناسبة:

 

لتوفير التركيز، و تنمية القدرة عليه، علينا تعلم التحكم في العوامل التي تؤثر فيه. و موازاة مع حالة النوم دائما، العوامل التي علينا ضبطها عموما هي تناول القهوة أو المنومات قبل النوم ،المكان المختار (هادئ، صاخب، مظلم، مضيء)، النشاط الذهني (التفكير في شيء ما...).

 

تقترح النقاط التالية، بعض التدخلات التي تهم العوامل الخارجية (المكان المختار) و العوامل الداخلية (النشاط الذهني). و هذه الوسائل تسهل الحصول على مستوى عال من التركيز.

 

n     العوامل الخارجية:

 

- العمل في مكان ملائم:

 

مقهى الطلبة، كراسي المنتزه، أو الحافلة، أمكنة غنية بالمنبهات. الانتباه الذي توليه للبيئة، يخفض من الانتباه الذي تخصصه لدراستك.

 

لذلك اختر مكانا هادئا، و معزولا ما أمكن، و إضاءة جيدة، حيث لن يتم إزعاجك.

 

السرير، و الأريكة الناعمة، يجب تحاشيهما. وضعية الجلوس مع انحناءة خفيفة، نحو الأدوات تحث على الشروع في العمل.

 

- حافظ على مكتب نظيف:

 

طاولة العمل، ليست مجمع متلاشيات. من الأفضل إخلاؤها من المواد غير المتعلقة بالدراسة (مجلات، أقرصة، صور... لأنه كلما وجدت أشياء جاذبة، كلما قلت فرص التركيز.

 

- ضع تحت التصرف الأدوات الصالحة للعمل:

 

أقلام، ممحاة، مسطرة، معجم، أن تكون متاحة حتى لا تحتاج إلى القيام كل مرة لجلبها. سيكون من السهل الحفاظ على التركيز.

 

- تخصيص مكتب العمل للدراسة فقط:

 

إذا أمكن، يفضل ذلك بقوة. و هكذا يرتبط المكان بالنشاط و تصير طاولة العمل حاثة على الدراسة. بالنسبة للبعض تبقى المكتبة الدافع المثالي.

 

n     حول الموسيقى:

 

يتساءل الكثيرون حول تأثير الموسيقى، على التركيز:

 

لنتذكر أن الانتباه المخصص، لمحفزات خارجية يقلص ذلك الانتباه المخصص للدراسة. لكن لعشاق الموسيقى، سيكون من الأفضل اختيار موسيقى صامته على وتيرة وحيدة و أقل إغراءا.

 

n     العوامل الداخلية:

 

- إعداد العقل للأعمال الذهنية:

 

الأفضل تجنب الأنشطة المثيرة (رياضة عنيفة، رواية جاذبة...) و ذلك مباشرة قبل الشروع في العمل، كذلك الحال من الأفضل عدم مشاهدة أفلام رعب، مباشرة قبل الذهاب للنوم. و ينصح بتخصيص بعض الدقائق للهدوء و الاسترخاء. من أجل فصل فترة الدراسة، عن باقي الأنشطة اليومية، و بالتالي توفير التركيز.

 

- أخذ استراحات بانتظام:

 

أن تأخذ استراحة قصيرة كل ساعة، سيمكن الطالب من الحصول على أفضل تركيز.

 

- الفعل يقود إلى التركيز:

 

من أجل هذا، استخدام القلم أو أداة أخرى، يجعلك أكثر نشاطا، عبر زيادة عدد المنبهات الحسية الموجهة نحو العمل (تسطير، تأطير، تدوير، تلوين، وضع علامات و هوامش) لها تأثير إيجابي.

 

القلم ينشط الانتباه، و يساعد الذهن على البقاء في العملية.

 

- إرشادات ذاتية فعالة:

 

عندما تشتغل تكسب كثيرا، عندما تتحدث إلى نفسك عبر إعطاء تعليمات بسيطة و محددة.

 

هذه بعض الأمثلة:

 

- تقطيع العمل إلى مراحل: أحيانا تجد صعوبة في الشروع في العمل، لأنك ربما ترغب في أن تعمل كثيرا و بسرعة. لكن بهذا قد لا تحترم المراحل التي عليها أن تأخذ العمل إلى نهايته. هذه أمثلة للمراحل الأولى التي يجب احترامها.

 

n     اختيار المهام المراد أداؤها بالضبط: (قراءة فصل،انجاز هذا التمرين أو ذاك، حل مشكلة ما، إخراج الأدوات اللازمة...)

 

n  احترام مرحلة الإحماء (المرور على العناوين الكبرى للفصل ، إعادة انجاز مثال ما، إعادة قراءة تعريف ما، مراجعة ملاحظات حول الموضوع...)

 

n  مرحلة مرحلة، الاقتحام التدريجي يسهل كثيرا التركيز. يمكن تشبيه العمل الذهني بالرياضة الدماغية، حيت مرحلة الإحماء هامة جدا . ففي هذا الوقت بالضبط تعيد المفاهيم و المعاني التي تتداولها و تفعل التنشيط في دماغك، بكل سهولة فيما بعد .إحماء لمدة 20 دقيقة هي مدة طبيعية جدا.

 

n  تحديد أهداف معينة من العمل المكثف: تخطيط العمل من ساعة لساعة، أو من نصف ساعة لنصف ساعة، أو من ربع ساعة لربع ساعة .

 

كلما صار عليك الشروع في المهمة عسيرا ، كلما كان عليك تخصيص حصص زمانية محصورة، لتمنح نفسك وقفات صغيرة كمكافأة بعد كل حصة (شرب كوب ماء، إرخاء الأطراف، أكل فاكهة). لا لمنح الاستراحة إلا عندما يتم بلوغ الهدف.

 

n  تهنئة ذاتك على العمل المنجز: غالبا ما يميل الطلبة إلى المؤاخذات الشخصية بدل التعليقات المشجعة. هذه الأخيرة تساعد أكثر على التحسن إذن. بعد كل مرحلة، التشجيعات الشخصية تفيد مثلها مثل الاستراحة المكافأة.

 

n  لا للأفكار الدخيلة: إذا كانت بعض الأفكار تكتسح ذهنك في غالب الأحيان، و تحيد بك عن المهمة، سجلها في مذكرة و احتفظ بها. فقد بينت التجربة أن الأفكار المحفوظة هكذا، ستتوقف عن خربشة رأسك و التشويش على ذهنك. يجب أن تقاوم رغبات الأكل، و النهوض، و مهاتفة الأصدقاء، لكن لا بأس برغبات الاستراحة بعد مرحلة العمل.

 

n  التحكم في أحلام اليقظة:أحلام اليقظة ناهبة شديدة للوقت، و تترصد الطالبات و الطلبة. فهي تغتنم أدنى لحظة إغفاء، مقترحة عليك إعادة عيش وقت قصير من تلك اللحظات المخلدة، أو استباق السعادة المقبلة. يرحل الذهن إذن نحو الريف الهادئ، أو صخب المدينة. يركب الدراجة النارية عبر الطريق السيار، يربح المليون بالقمار، أو يسجل الهدف الحاسم مع أفضل فريق عالمي، قبل أن يلاحظ أن لحظات طويلة انقضت، و أن العمل لا يتقدم.

 

أحلام اليقظة ظاهرة شائعة و طبيعية جدا. حيث على الذهن أن يختار بين نشاط لمنح الراحة و المتعة، و بين آخر يظهر أنه متطلب و مكره.

 

تحسين التعليمات الذاتية و تبني طريقة عمل أكثر نشاطا، هي طريقة جيدة لتفاديها.

 

فيما يلي اقتراحات لإنهاء هذه الأحلام الشديدة الكاسحة:

 

n     لمقاومة أحلام اليقظة: تذكر أهمية العوامل الخارجية، لتخصيص طاولة العمل للعمل الذهني فقط.

 

أحلام اليقظة هي نشاط منافس للدراسة، بنفس القدر لقراءة الجريدة. إنهاء هذا النشاط لدى اشتغال الطالب بكتبه، يظهر أنه ثمين لبلوغ مستوى عال من التركيز.

 

من الطرق الفعالة للتمكن من ضبط هذه العادة، الطريقة التي تتمثل في أن تنهض كلما شعرت ببدء أحلامك. أعد التركيز على موضوعك و ارجع إلى كتبك متى استطعت ذلك. حسنا، و إن كان لابد من اكتمال الحلم اللذيذ، لا تفعله أبدا أمام طاولة كتبك.

 

ضع علامة في كتابك أين وصلت كلما قمت من مكانك، و هكذا بإمكانك احتساب المجهودات.

 

n  اللامبالاة تجاه الأصوات المحبطة: إذا كنت تفقد التركيز لأدنى صوت محيط، إذا كنت ترفع رأسك لأدنى علامة نشاط يحدث حواليك، قد تتأثر فعالية دراستك بشكل واضح.

 

من وسائل المناعة ضد هذا الفضول، هي منع نفسك من إرضائها بصفة نهائية.كلما هممت برفع رأسك و الاستماع إلى ما يجري حولك، أجبر نفسك على بقاء عينيك مسمرة على أوراقك. ستجد ذلك صعبا في البداية، لكن ستتوصل بسهولة إلى الامتناع عن مصادر الإلهاء في محيطك. ترى أن تركيزك سيسير حتما إلى الأفضل.

 

 

أعداء التركيز:

 

 

نقص النوم، التعب المفرط، المزاج الاكتئابي، التوتر الشديد، متاعب شخصية، تجعل من الصعب بلوغ مستوى جيد من التركيز .

 

إذن من أجل أن تحصل على التركيز، يجب أن تعد له مجالا ملائما و هذا مثال على ذلك: ضع نظام حياة متوازن، 8 ساعات من النوم، و ما يكفي من الأنشطة البدنية لتكون في أفضل حال. ( و لا تنس تبني نظام غذائي صحي بعيدا عن التخمة) .

 

إذ أمكن، دع نزاعاتك الشخصية قبل الشروع في العمل. مثلا، تصالح مع الشخص الذي تنازعت معه عبر الحديث معه أو مهاتفته. و إذا لم يكن ذلك ممكنا، سجله في مذكرتك و تصالح مع نفسك. عند الحاجة، امنح نفسك دقائق للاسترخاء...




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss