انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 1 فبراير 2017 الساعة 14:13


المغرب هو إفريقيا وإفريقيا هي المغرب


الداخلة 24  : الحسن الحويدك




   دشن جلالة الملك محمد السادس عودة المغرب المظفرة إلى مكانه الطبيعي داخل الاتحاد الإفريقي، بخطاب تاريخي بكل المقاييس، أمام المشاركين في أشغال القمة الثامنة والعشرين لقادة دول ورؤساء حكومات وبلدان الاتحاد الإفريقي التي تحتضنها العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وهو ما يجسد الدبلوماسية الملكية الحكيمة التي توجت جهودها الكبيرة بتحقيق هذه العودة الميمونة،بعد الانسحاب الضروري للمغرب من منظمة الوحدة الإفريقية في 1984 من خلال رسالة المغفور له جلالة الملك الحسن الثاني،الذي من بين ما قال رحمه الله بشأن ذلك :’’ إن الكمال لله وحده،وبما أن الأمور كما هي،وفي انتظار أن يتغلب جانب الحكمة والتعقل،فإننا نودعكم، إلا أن المغرب إفريقي بانتمائه، وسنظل نحن المغاربة جميعا في خدمة إفريقي’’.
وفي هذا السياق،وبعد مرور 33 سنة التي غاب فيها المغرب عن مؤسسته الإفريقية التي هو عضو مؤسس لها،فهو لم يغادر إفريقيا أبدا،وعودته تمت بتأييد وبأغلبية ساحقة،وجدت ترحيبا واسعا وإشادة قوية من البلدان الإفريقية التي تحكمت إلى جادة الحكمة والصواب. وفي هذا الإطار أكد جلالة الملك في خطابه بقمة الاتحاد الإفريقي، أن الانسحاب من منظمة الوحدة الإفريقية كان ضروريا،فقد أتاح الفرصة للمغرب داخل القارة،لإبراز مدى حاجة المغرب لإفريقيا،ومدى حاجة إفريقيا للمغرب.
        أكيد أن عودة المغرب لأسرته المؤسساتية، ستضفي دينامية قوية لتكريس التعاون جنوب- جنوب الذي ما فتئ المغرب ينهجه باستمرار في اعتماده كمبدأ استراتيجي في سياسته الخارجية،مما سيمكن بشأنه إلى وحدة إفريقية متماسكة ومتضامنة ومتكاملة، تجعلها في مستوى مواجهة التحديات، من أجل تحقيق التنمية البشرية المستديمة لكل شعوبها.

    ومن هذا المنطلق ،فحدث عودة المغرب بشكل رسمي للاتحاد الإفريقي، يكتسي أهمية بالغة، ومكسبا سياسيا كبيرا، خدمة ونصرة للقضية الوطنية المصيرية، بهدف تصحيح المغالطات التي تحاك ضد الوحدة الترابية.


     لذلك يعتبر رجوع المغرب إلى أسرته الإفريقية الحقيقية،محطة تاريخية هامة ستجسد الرؤية الإستراتيجية واضحة المعالم التي رسم خريطتها جلالة الملك في خطابه السامي لقمة الاتحاد الإفريقي، في إطار منظور التعاون جنوب -جنوب، انطلاقا من الإمكانيات الذاتية لإفريقيا، لتصبح متقدمة في كل المستويات .




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss