انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 9 فبراير 2017 الساعة 07:49


صدى الأدب بأقصى جنوب المغرب، بئر كندوز أنموذجا


الداخلة 24:عبد المجيد صرودي

فرصة ذهبية ونحن نتواجد بهذه الربوع الغالية على القلوب الصادقة، كما سبق أن وصفنا في مقالة سابقة، وإذ نؤكد أن الرجل لن يسبح  في النهر مرتين، ويعز عليك أن تفارقها يوما ولات حين مناص.

ما دمنا هنا؛ فإننا نسجل على الهامش، نملأ  الحواشي، نبعثر الأوراق، ندون، نقرأ، ثم نساهم فرحين بما أتانا الله من فضله. وما الأدب ببعيد الصدى، بل هو المحرك هنا اختيارا لا إجبارا.

" متى يتم الاحتفاء باليوم العالمي للشعر ! فإني سأساهم، فأنا أحفظ الشعر، وأبي يحفظ الشعر، وجدي كذلك، بل كل العائلة تحفظ الشعر"

هكذا لمح الولد، وهو يحادثني بحنجرة مسجورة بعشق الأدب.

صدى الأدب يصدح في كل وقت، ترده الخيام قبل النيام، ويطرب به حتى الضب والحرباء والورل، هنا في البيداء بلغ عنترة - الجديد -  الفطام، وهناك في البادية حسان بن حسان الجنوبي تخر له الجبابرة ساجدين،  تجيش المشاعر بالأنس، وتتراقص الأحاسيس حياء وحياة بجانب الهجن والنعم.

شعر، مسرحية، قصة، مقالة، ثم مقامة..، هي محاولات تسجل إيجابا رغم قيد المقومات.

 وتأسيسا عليه؛ سيقت هذه المقامة.

                    '  المقامة المهيريزية  '

حدثني الحارث بن همام، قال:

كنت ماشيا في الطريق، وصادفت إنسانا كالبطريق، لا تعلم أزاحف هو أم طائر، ينادي أين المفر، المسؤول هنا يحسن الإدبار والكر، فمن ذا الذي سيشع هذا البريق، معلنا نهاية عهد الرق والرقيق.

فلما ولجت خيمتي، وجهزت طعامي، بقليل من اللحم المشوي، ففتحت مذياعي، وسمعت أنهم يحدثون أهل السياسة، فيما آلت إليه الكياسة، فودوا لو باعوا فينا وابتاعوا كسوق النخاسة.

وبينما أنا كذلك، دخل علي رجل من أصحابي، فذكرني أن المذياع كان لأبي زيد السروجي، الذي لا يضر من أضره، وإنما ينفعه كما تنفع النخلة، تضربها بحجر وتضربك بالثمر.

فلما علمت بالصاحب، بدت جفوني تترقب، جاثية بين الدروب، أملا يسير ويؤوب، في زمن يؤمن بالعمل الدؤوب، فسلام على من أدب وتأدب، فذاك صدى الأدب، في هذا الربع الخالي وما كسب.





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- اطلالة

ابراهيم

تحية لصديق عبد المجيدصرودي و احي فيك هذه التغريدات الادبيةالثمينة بل تصبح انفس في هذه الربوع من بلادنا حيث النفور الواضح بين المثقف و القلم/ الكتاب.كما ذكرتني ببعض المحسنات البديعية التي درستها في ايام خلت من  ( سجع و طباق و صور شعرية....  )

في 10 فبراير 2017 الساعة 36 : 10

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- تحية متبادلة

صاحب المساهمة

إليك سي إبراهيم تحية فائقة على حسن التتبع والاهتمام.

في 10 فبراير 2017 الساعة 23 : 21

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss