انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 19 غشت 2017 الساعة 13:11


دلالات ذكرى ثورة الملك والشعــــــــــــــــــــــــــــــــــــــب


الــداخلة24:     الحسن لحويدك -فاعل جمعوي بالداخل

 اعتاد الشعب المغربي على إحياء ذكرى ثورة الملك والشعب في 20 غشت من كل سنة، وذلك لتبقى راسخة وحية في الذاكرة الوطنية ولتعريفها لدى الأجيال الصاعدة والجديدة. وهي لحظة تاريخية يجب أن تحظى بالاهتمام والعناية لما لها من عبر ودلالات في مسيرة وطننا خلال فترة زمنية معينة، ومنعطف حاسم من تاريخنا حتى يتسنى لنا تعريف الأجيال بتاريخهم واستنباط المعاني والقيم العميقة٠

ذكرى نستحضر من خلالها ملاحم عرش وشعب خاضا ثورة بشجاعة وكفاح مستميتين، فهي مسيرة ملك شاب اعتلى عرش أسلافه في ظرف اشتدت فيه الأطماع الاستعمارية واستغلال خيرات المغرب. ومسيرة شعب مجند وراء العرش العلوي المجيد في كل المحطات التاريخية. ما نتج عنه انتصار المسيرتين في المسيرة الوطنية الكبرى واسترجاع الاستقلال والسيادة الوطنية٠

إن يوم 20غشت 1953 هو حدث يسجل نجاح مسيرة ملك وشعب، ويؤسس ثورة وضعها ورسمها أب الأمة جلالة الملك المغفور له محمد الخامس لتقوية الالتحام بين العرش والشعب، فهي مهدت لمرحلة جديدة في الكفاح الوطني وذلك بتنظيم خلايا ومنظمات فدائية ضمت وطنيين متطوعين أفدوا بدمائهم وطنهم وملكهم الشرعي اذ استمرت ثورة الملك والشعب بعد حدث المنفى وبلغت أصداؤها كل بقاع العالم التي كانت تطالب فرنسا بإعادة السلطان الشرعي الى عرشه٠

لقد استمر المغرب دولة وكيانا بكفاح لملك وشعب من أجل صيانة سيادته الوطنية ووحدته الترابية،أرضا وحدودا، وسيستمر كذلك الى أن يرث الله الأرض و من عليها..٠

فهذه الذكرى توضح ارادة وعزم ملك وشعب من أجل تحقيق الإستقلال وانجاز الديمقراطية وخوض غمار التنمية. فالدافع الى هذا التلاحم في تلك الحقبة التاريخية، ما زلنا مطالبين به اليوم جميعا وذلك بتجديده دائما والتأمل في معاني كلمتي ملك وشعب من أجل مواصلة الكفاح وبناء وطننا الحبيب، على أسس الديمقراطية والحداثة والانفتاح والتعايش، فنحن مازلنا نواجه تحديات داخلية وخارجية لا تقل أهمية عن ما واجهه جيل 20 غشت 1953 من تحديات خرج منها مرفوع الرأس. فيجب أن نحدو حدوهم ونعبأ كل القدرات لكسب الرهانات الحاضرة والمستقبلية ولإنجاح المشروع المجتمعي الحداتي الديمقراطي الذي يقوده صاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله٠
والجدير بالذكر في سياق تخليد هذه الملحمة المظفرة، أنه منذ (20 غشت 1953) الذي يؤرخ لهذا الحدث العظيم، يعرف المغرب ثورات متجددة ومتواصلة، تميزت بداية بنيل الاستقلال، واستمرت باسترجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، وتواصلت بتحقيق المسار التنموي الديموقراطي الذي رسخ للنموذج المغربي المتميز، المحافظ على أمنه واستقراره، وتظافر جهود مواطنيه من أجل مواجهة كافة التحديات، وإحراز التقدم والتنمية المستدامة في إطار التماسك الوطني المرتكز على المكتسبات والثوابت الوطنية للأمة المغربية المجيدة
٠




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss