انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 17 شتنبر 2017 الساعة 11:13


المدارس الخـاصة تحتـال على المواطنين بخدعـة ''التـامين المدرسي''


الـــداخلة24:     - le360

    مع مطلع كل موسم دراسي، تجبر المدراس الخصوصية آباء وأولياء التلاميذ والتلميذات على دفع مبالغ تتراوح ما بين 800 و3000 درهم، تحت مبرر "التأمين المدرسي"، في الوقت الذي لا يتجاوز واجب التأمين في المدارس العمومية 10 دراهم عن كل تلميذ.. فماذا يخبئ هذا الفرق الصارخ وراءه؟

خلال الموسم الدراسي الماضي، دفع حسن مبلغ ألف درهم كتأمين لابنته لكي تدرس بالسنة أولى روض. كان حسن يعتقد أن مبلغ "التأمين" الذي أداه للمؤسسة سيؤمّن ابنته من كافة المخاطر أو الحوادث التي قد تتعرض لها الطفلة ذات الثلاث سنوات خلال تواجدها داخل الروض، غير أنه ما فتئ يكتشف أنه تعرض للنصب!

تحايُل

"في أحد أيام يناير الماضي، اتصلت بي المسؤولة عن الروض لتبلغني بأن ابنتي تعرضت لحادث نقلت على إثره إلى مصحة بالبرنوصي من أجل تلقي العلاج اللازم، وحينما هرعت إلى هناك وجدت ابنتي مصابة بكسر في ركبتها اليسرى نتيجة سقوطها من فوق السلم، وأخبرني الطبيب أنها تحتاج لتدخل جراحي فوافقت، غير أنني تفاجأت بالإدارة تطالبني بشيك الضمان"، يحكي حسن بحرقة، قبل أن يستطرد موضحا أنه رفض ذلك ليقينه بأن شركة التأمين هي التي ستتكلف بأداء مصاريف العلاج، بيد أنه سرعان ما رضخ للأمر بعدما أخبره وكيل التأمينات، الذي تعاقدت معه المؤسسة التعليمية، بأن سقف التعويض الذي ستمنحه له شركة التأمين لن يتعدى 500 درهم!

"كانت صدمة قوية عندما اكتشفت أن إدارة الروض لم تؤد سوى 5 دراهم كقسط للتأمين عن كل طفل مسجل لديها، في الوقت الذي تلقوا ألف درهم عن كل تلميذ من أجل هذا الغرض"، يقول حسن بأسى وحسرة كبيرين، مشيرا إلى أنه اضطر إلى دفع تكاليف علاج ابنته للمصحة، قبل أن يسترجع المبلغ كاملا من إدارة الروض بعدما هددها برفع دعوى قضائية ضدها بتهمة "النصب والاحتيال".

هذه الحقيقة المرة التي اكتشفها هذا الأب بالصدفة، ليست استثناء بل هي القاعدة السائدة في كل المؤسسات التعليمية الخاصة، حسبما يؤكده بوعزة خراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، حيث يوضح، أن المدارس الخاصة تلجأ إلى "التحايل" على الآباء من خلال مطالبتهم بمبالغ باهضة تدرج في خانة التسجيل والتأمين، بينما هي في الحقيقة تدخر هاته المبالغ كرواتب للأساتذة المشتغلين لديها، لتؤديها لهم خلال شهور عطلة الصيف.

أكثر من ذلك، يقول خراطي، إن بعض هاته المدراس لا تؤمن جميع التلاميذ لديها بل بعضهم فقط، ولا تكشف عن أسماء المؤمّنين، إضافة إلى أنها تحيط هاته العملية بالسرية والغموض ولا تكشف للآباء أي تفصيل حول مقدار التأمين ولا المخاطر التي يغطيها، وهو ما يخالف حسبه القانون 31-08 الذي ينص على حق المستهلك في المعلومة.

تأمين إجباري

سعيد، أحد وكلاء التأمين بالدار البيضاء، يؤكد في حديث مع  لمـوقع Le360 أن جل المدارس الخاصة تختار أدنى قسط لتأمين تلاميذها، وهو 5 دراهم، بينما يندر -حسبه- أن يصل المبلغ إلى أقصى قسط، وهو المحدد في 40 درهما.

وأوضح سعيد وهو يكشف لنا عن نماذج من "البوليصات" التي تجمعه مع بعض المدارس الخصوصية، أن هاته الاختيارات تضمن للمستفيد نفس الخدمات لكن الفرق يتجلى فقط في سقف التعويض الذي يمنح لكل تلميذ يقع ضحية حادث مدرسي، حيث حدد سقف التعويض عن العلاج والأدوية بالنسبة لقسط 5 دراهم في 500 درهم، وألف درهم بالنسبة لقسط 10 دراهم، و1500 درهم بالنسبة لـ15 درهما.. وهكذا.

وعلى الرغم من أن رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك لمح إلى أن القانون يعطي الحق للآباء بتأمين أبنائهم لدى شركة تأمين مستقلة عن المتعاقد معها من طرف المؤسسة التعليمية، إلا أن من يختار ذلك لا تعفيه المدارس الخاصة من أداء المبلغ المطلوب، مثل ما وقع لسفيان، الذي أخبر إدارة المدرسة التي يدرس فيها ابنه بأنه سيتولى بنفسه الشق المتعلق بالتأمين عن ابنه، غير أن إدارة المؤسسة ألحت عليه في أداء مبلغ التسجيل والتأمين كاملا، كشرط أساسي لقبول تسجيل طفله.

وقال يوسف، إن إحدى المسؤولات بالمؤسسة التعليمية أسرت له بأن قسطا صغيرا فقط من الأموال التي يسددها الآباء في خانة "التسجيل" توجه إلى التأمين، بينما يحتفظ بالباقي من أجل دفع أجور الأساتذة خلال شهور العطل، لذلك يعد دفع هذا المبلغ شرطا أساسيا.

فوضى

يبدو أن هذه الفوضى في فرض رسوم باهظة على الأسر مع بداية كل دخول مدرسي، تسود بسبب عدم الصرامة في تطبيق مذكرة حول التأمين المدرسي، تصدرها وزارة التربية الوطنية في بداية كل موسم دراسي.

بنداود مرزاقي، المدير المكلف بمجال الارتقاء بالتعليم المدرسي الخصوصي والأولي في وزارة التربية الوطنية، أكد في تصريحات صحفية أنه "يجب على المدارس الخاصة تحديد تفاصيل كل المصاريف التي تطلبها من الآباء، ويجب أن تعرض أسعارها بشكل واضح، وبالتالي فالمدارس التي لا تطبق هذه التعليمات فإنها تنتهك المذكرات الوزارية".

ويرى مرزاقي أن سبب استمرار هاته الفوضى تعود بالأساس إلى صمت الآباء الضحايا عن التنديد وفضح هذه الممارسات، بدعوى الخوف من انتقام المؤسسة التعليمة من التلميذ.

وقال إن من حق الآباء المطالبة بفاتورة عن كل مبلغ دفعوه للمدرسة، لأنه ليس قانونيا أن تتضمن فاتورة التسجيل المبلغ الإجمالي لرسوم التسجيل والرسوم الدراسية ورسوم التأمين، والنقل.. داعيا الآباء والأمهات إلى "المطالبة بحقهم كزبناء لدى هاته المدارس، حيث من حقهم المطالبة بفاتورة مفصلة، وطلب نسخة من بوليصة التأمين لمعرفة المخاطر التي تغطيها ومقدار قسط التأمين".

ومن أجل وضع حد لهاته الفوضى، كشف بوعزة خراطي، أن الجامعة المغربية لحقوق المستهلك تعتزم مراسلة وكالة مراقبة التأمينات والرعاية الاجتماعية ACAPS من أجل حثها على "التدخل لإنهاء هاته الفوضى العارمة، وإرغام المدارس على التعامل بوضوح وبدون لبس بخصوص المستحقات التي تفرضها على آباء وأولياء التلاميذ بشكل احتيالي".

وفي انتظار ذلك، يظل الآباء وأولياء التلاميذ مجبرين على الخضوع لـ"جشع" واحتيال المدارس الخاصة، الذي يتفاقم سنة بعد أخرى.





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- همهم الربح على ضهر اتلاميد

مواطن مغربي

واين الجمعيات التى تدافع عن حقوق الانسان واين جمعية الاباء واين المجتمع المدنى واين هي جمعية المستهلك واين هو وزير التربية الوطنية لازم التصدى باقصى العقوبات ادا ارادو دالك لازم يكون التمن من .... الى ..... فقط

في 17 شتنبر 2017 الساعة 10 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- هل رقيب

مواطن

هل رقيب ام تواطؤ

في 17 شتنبر 2017 الساعة 41 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss