انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 29 شتنبر 2017 الساعة 07:56


مختصـون يحذرون من أخطـاء المنـاهج التعليمية بالمغرب


الــداخلة24:  - هيسبريس

في خضمّ النقاش العمومي الدائر حول تجويد التعليم في المغرب والإجراءات الكثيرة التي أعلنت وزارة التربية الوطنية عن اتخاذها لبلوغ هذه الغاية، تفاجأ أولياء التلاميذ بتضمّن المناهج التعليمية جملة من الأخطاء، لم تسلَمْ منها حتى النصوص القانونية، وحتى فصول الوثيقة الدستورية.

ولجأ عدد من المغاربة إلى نشر الأخطاء التي تتضمنها المناهج التعليمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مقدّمين بشأنها ملاحظاتهم، ومطالبين وزارة التربية الوطنية بالتدخل قصد تنقية الكتب المدرسية من الأخطاء.

في أحد كتُب الاجتماعيات المقررة للسنة الثانية من التعليم الثانوي الإعدادي، برسم الموسم الدراسي الحالي، مصادق عليه من لدن وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، توجد تعاريف تتعلق بصلاحيات الملك اعتبرها أمين السعيد، باحث في العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط، في تدوينة على "فيسبوك"، خاطئة.

من بين الأخطاء الواردة في الكتاب سالف الذكر، بحسب السعيد، تعريفُ السلطة التنظيمية على أنها "سُلطة يتولاها الملك أو رئيس الحكومة باسم الحكومة..."، موضحا أنّه استنادا إلى دستور 2011، لا يمارس الملك السلطة التشريعية، كما أنه لا يمارس السلطة التشريعية في حالة حلّ البرلمان، إلى حين انتخاب برلمان جديد، بخلاف ما جاء في الكتاب ذاته.

مصطفى تاج، رئيس جمعية الشبيبة المدرسية، قال إنّ الأخطاء المتعلقة بمضمون الوثيقة الدستورية قد تكون نابعة من الفراغات التي تكتنف الدستور؛ ذلك أنّه، يوضح المتحدث، يُعطي للملك حق التصرف، باعتباره ضامنَ دوام الدولة واستمرارَها، لكنّه أكّد على أنّ "مثل هذه الأمور التي فيها جدل يجب تفاديها، بما يُفضي إلى تيسير فهْم مضمون النصوص للتلاميذ".

واعتبرَ تاج أنَّ الأخطاء التي تشوب المناهج التعليمية "ناجمة عن المضاربة" التي أضحت متفشيّة في مجال نشْر الكتاب المدرسي، حيث إنّ الوزارة تُرضي بعض الشركات التي ترسو عليها طلبات العروض، ولا تمارس عليها رقابة صارمة"، مضيفا أنّ "جشع ناشري الكتب المدرسية جعلهم يعتبرون الكتاب المدرسي موردا للأرباح، بينما لا يهتمون بالمضمون".

من جهته، قال عبد الإله دحمان، الكاتب العام للجامعة الوطنية لموظفي التعليم، إنّ الأخطاء التي تشوب المناهج التعليمية ليس سوى مظهرٍ للإشكال العميق الذي تعاني منه المنظومة التربوية الوطنية بصفة عامة، موضحا أن "الكتاب المدرسي لا يخضع لمراقبة بيداغوجية صارمة؛ لذلك أضحى موضع مضاربات تجارية وسلْعة تسوّق بهدف الربح المادي".

وحمّل الفاعل النقابي وزارة التربية الوطنية المسؤولية، باعتبارها الجهة الوصية على حماية الكتاب المدرسي وتجويده، خاصة وأنّه، يردف المتحدث، "هو المعبّر عن المناهج التعليمية وهو وسيلة تنزيل مضمونها وإيصاله إلى التلاميذ"، وأضاف: "ضعف مراقبة الوزارة يجعل رهانات الجهات المكلفة بطبع الكتب ونشرها ذات أبعاد تجارية محضة، بعيدا عن أيّ مقاربة تربوية".




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss