انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 28 نونبر 2017 الساعة 13:23


مشـاركة الملك في قمـة أبيدجـان تربك اللوبي الإنفصـالي


الــداخلة24:     -  هيسبريس

أثار إعلان مشاركة الملك محمد السادس شخصياً في أشغال القمة الخامسة "الاتحاد الإفريقي - الاتحاد الأوروبي"، التي تحتضنها العاصمة الإفوارية أبيدجان يومي 29 و30 نونبر الجاري، جدلاً واسعاً بين مؤيد ومعارض، خصوصا بعدما تأكد حضور جبهة البوليساريو رسميا في القمة ذاتها، كما استرعت خطوة ملك البلاد غير المسبوقة انتباه وسائل الإعلام الدولية التي تناقلت الخبر على نطاق واسع.

ومن المقرر أن يحضر في هذا الحدث، حسب الموقع الرسمي للقمة الإفريقية الأوروبية على الإنترنت، حوالي 5302 مشارك؛ منهم رؤساء حكومات ودول ووزراء خارجية لـ83 دولة من أوروبا وإفريقيا.

ولم تعلن الجهة المنظمة، إلى حدود الاثنين، عن لائحة رؤساء الدول والحكومات المتدخلين في القمة؛ وهو الأمر الذي جعل بعض المحللين يتوقعون حدوث المفاجأة بخصوص جلوس العاهل المغربي بجانب التنظيم الانفصالي.

خُطوة شجاعة

بالنسبة إلى تاج الدين الحسيني، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس، فإن حضور الملك محمد السادس "كان متوقعاً"، ويأتي في إطار الاختيار الجديد الذي كرسه المغرب لتفادي سياسة الكرسي الفارغ في المنتديات الدولية الحاسمة.

وأشار الخبير،  إلى أن "علاقات المملكة مع إفريقيا وأوروبا هي علاقات استراتيجية مهمة، يفترض أن تلعب فيها الرباط أدواراً رئيسية كمنصة رئيسية للربط بين القارة السمراء والبلدان الأوروبيةط.

وعن دلالات وخلفيات مشاركة الملك في القمة، يرى الباحث الجامعي أن مسألة حضور الجبهة الانفصالية من عدمه "لا يمكن أن تغير في واقع الأمر شيئاً وليست اعترافاً من الناحية القانونية بوجوده"، ولفت إلى أن المغرب يشارك في ملتقيات دولية بجانب إسرائيل وهو لا يعترف رسمياً بها"، وأكد أن "خطوة الملك شجاعة وتمنح القوة للدبلوماسية المغربية".

ويُشير الخبير الدولي أن معركة عودة المغرب إلى بيته الإفريقي لا تقف عند هذا الحد، بل تكمن في تهميش وضعية الكيان الانفصالي داخل المنظمات القارية أو تجميد عضويته في انتظار أن تحسم الأمم المتحدة في نزاع الصحراء. وقبل الوصول إلى الهدف المنشود، يُضيف تاج الدين الحسيني، فإنه "لا يمكن أن يوقف المغرب استراتيجيته الإفريقية بداعي وجود البوليساريو".

جدل الاعتراف القانوني

في مقابل هذا الرأي، يُعارض أحمد نور الدين، الباحث في ملف الصحراء، مشاركة المغرب في القمة بجانب "الجمهورية الوهمية"، ويقول في تصريح له "أتمنى أن تكون هناك مفاجأة دبلوماسية مغربية يوم الخميس المقبل، بتنسيق مع القوى الفاعلة في الاتحادين الإفريقي والأوروبي تحول دون مشاركة الخصوم".

وأشار الباحث إلى أن "القمم الأربع السابقة لم يُسمح فيها بمشاركة البوليساريو، بالرغم من أن المغرب كان خارج منظمة الاتحاد الإفريقي، واليوم بعد عودته التاريخية يقبل ذلك"، ودعا إلى مقاطعة الحدث الإفريقي الأوروبي في حالة تمكن الجبهة من فرض حضورها.

المتحدث اعتبر "مشاركة المغرب بجانب البوليساريو لا تقل خطورة عن الانتكاسة الدبلوماسية لسنة 1984 عندما تم الاعتراف بالكيان الوهمي عضواً في منظمة الوحدة الإفريقية"، ولفت الانتباه إلى أن "الخطأ الفادح الذي وقعت فيه الخارجية المغربية عندما سمحت فيه للجزائر وجنوب إفريقيا منذ شهور بتحويل اسم القمة من الاتحاد الأوروبي مع إفريقيا إلى الاتحاد الأوروبي مع الاتحاد الإفريقي؛ وهو الأمر الذي فرض مشاركة البوليساريو بخلاف القمم الأربع السابقة".

وخلص الباحث في الشؤون الإفريقية إلى أن جلوس المغرب مع البوليساريو هو "اعتراف قانوني سيترتب عنه مشاركة التنظيم الانفصالي في كل القمم المقبلة، سواء التي تجمع إفريقيا مع أوروبا أو الصين أو اليابان أو الهند أو الولايات المتحدة الأمريكية".

وكان الملك محمد السادس قد وضع، في رسالة تاريخية وجهها إلى القمة الـ27 للاتحاد الإفريقي، المنظمة القارية أمام مسؤولياتها القانونية والأخلاقية والمعنوية لتصحيح خطأ تاريخي، وتجاوز قيود أقلية سائرة في التراجع، والتي تأخذ القارة برمتها رهينة، في إشارة إلى استمرار قبول عضوية البوليساريو.





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- يجب على المغرب ان يقوي حضوره

ولد علي

التجربة قد علمتنى ان سياسة الكرسي او المقعد الفارغ لم تجذي نفعا ولم تأتي بجديد يجب على المغرب ان يقوي حضوره في كل المحافل الدولية من الدفاع عن مصالحه
طبعا يجب على المغرب ان يحاول ما امكن إبعاد البوليزاريو من الحضور في اي مؤطمر أو على الأقل على الوفد المغربي ان يغادر القاعة عندما تعطي الكلمة للوفد البوليزاريو وهكذا يبقى المغرب جاهدا حتى ينتصر ان شاء الله

في 29 نونبر 2017 الساعة 40 : 12

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss