انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 7 دجنبر 2017 الساعة 19:48


الداخلـة.. التحولات البنيوية الكبرى للاقتصاد العالمي تفرض إرساء جيل جديد من نماذج النمو و التنمية


الـداخلة24:  

أكد منظمو الملتقى الدولي الخامس للجامعة المفتوحة للداخلة، اليوم الخميس، أن التحولات البنيوية الكبرى التي يعيشها العالم وما يترتب عنها تفرض إرساء جيل جديد لنماذج النمو والتنمية مسؤولة وناجعة، إلى جانب حكامة اقتصادية ناجعة.

وأبرز رئيس جمعية الدراسات والأبحاث للتنمية ومنسق اللجنة الدولية المكلفة بتنظيم الملتقى الدولي للداخلة، السيد ادريس الكراوي، في ورقة تقديمية، أن التطورات الأخيرة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة منذ الأزمة المالية لسنة 2008، أنتجت تطورا متناميا لتحولات بنيوية كبيرة ونوعية تركت أثرها على أنماط الإنتاج والاستهلاك وتوزيع الثروة المادية مع تصاعد قوي للرأسمال اللامادي في تشكيل هذه الثروة، واحتدام الأشكال غير معهودة للاختلالات البيئية والمالية والإنتاجية والمؤسسية والاجتماعية.

وأضاف، في الورقة التقديمية التي وقعها رفقة فيليب كليرك رئيس الجمعية الدولية الفرنكوفونية واكسافيي ريشي الأستاذ الفخري بجامعة السوربون الجديدة باريس 3، أن هذه التحولات تقودها قوى صاعدة جديدة في إطار قطيعة واضطرابات تؤدي إلى إعادة تشكيل جيو-اقتصادي وإلى تحالفات جيو-استراتيجية ناجمة عن توزيع جديد للسلطة الاقتصادية والمالية والتكنولوجية والسياسية والعسكرية لا يزال جاريا في العالم.

وتشكل الورقة أرضية للمحاور التي يتدارسها المشاركون بالملتقى عبر التركيز على جملة من الاضطرابات والتغيرات التي تشهدها دول من مختلف أنحاء العالم، من بينها الانعكاسات المترتبة عن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وسياسة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب والتي من شأنها تغيير مسار العولمة.

كما تطرقت الوثيقة إلى تداعيات أزمة الرهن العقاري الأخيرة التي خلقت بدورها تداعيات بالنسبة للاقتصاد العالمي على نحو لم يسمح بعودة النمو مجددا بنفس الوتيرة، بالإضافة إلى انخفاض النمو في دول البريكس.

واعتبر الموقعون عليها أن استمرار الصين في لعب دور المحرك بالنسبة للاقتصاد العالمي راجع إلى ضخ مبالغ مالية كبرى للحد من تراجعها والمحافظة على استقرارها، مما أدى إلى تزايد مديونيتها وهشاشتها بالنظر إلى الإفراط في قدراتها الصناعية، مضيفة أن إطلاق المشروع الطموح لطريق الحرير يروم إرساء تيارات تجارية جديدة لاحتواء هذه القدرات.

وعلى الصعيد المغاربي، أشارت الورقة إلى أن المغرب يعرف تطورا تدريجيا نحو وضع بلد صاعد، بينما توجد الجزائر في وضع صعب بالنسبة لمستقبلها السياسي، إلى جانب ما تعرفه من إكراهات اقتصادية ومالية متزايدة قد تؤدي إلى أزمة اجتماعية خانقة، فيما تعاني وتونس من انتقالها السياسي البطيء، ناهيك عن الصعوبات الاقتصادية التي تواجهها. وسينكب المشاركون في الملتقى الدولي الخامس للجامعة المفتوحة للداخلة على الإجابة على تساؤلات تتعلق بوقع الاختلالات التي يعرفها الاقتصاد العالمي الجديد ودور الفاعلين الاقتصاديين والدول والمجالات الترابية والفرص التي تفتحها هذه التحولات العالمية الجديدة.

كما برمج المنظمون ندوات تتطرق لمكانة إفريقيا ضمن الوضع الحالي والمستقبلي للاقتصاد العالمي الجديد ومستقبل المغرب الكبير داخله، بالإضافة إلى مواضيع مرتبطة بالذكاء الاقتصادي واليقظة الاستراتيجية و الأمن وأنماط الحكامة الاقتصادية. وتنظم هذا الملتقى، على مدى يومين، جمعية الأبحاث والدراسات للتنمية والجمعية الدولية للذكاء الاقتصادي بالدول الفرنكوفونية، وذلك تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

ودأبا على نهج أسسته الجامعة المفتوحة للداخلة منذ تأسيسها سنة 2010 في تدارس القضايا الراهنة للاقتصاد العالمي وتبادل وجهات النظر بين أكاديميين وخبراء من مختلف بقاع العالم، تسلط الدورة الخامسة الضوء على موضوع "الاقتصاد العالمي الجديد : التحولات البنيوية، الانعكاسات وأجوبة الفاعلين، تجارب دولية مقارنة" من خلال تنظيم عدة ندوات وورشات بحضور أزيد من 150 مشاركا من أكثر من 41 دولة من مختلف القارات، من بينهم وزراء سابقون وأكاديميون وممثلون لمراكز أبحاث دولية.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss