انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 9 مارس 2018 الساعة 21:10


المغرب يُواجه 'معارك الثروات' بإشراك الساكنة في قرارات الصحراء


الداخلة 24 : هسبريس

 

بعدما ظلت جبهة البوليساريو تؤكد لسنوات أنها الممثل الشرعي الوحيد "للشعب الصحراوي"، أقحم المغرب لأول مرة ممثلي الأقاليم الجنوبية في اللقاء الأخير مع المبعوث الأممي، هورست كولر، إذ شارك فيه كل من حمدي ولد الرشيد، رئيس جهة العيون الساقية الحمراء، وينجا الخطاط، رئيس جهة الداخلة وادي الذهب؛ وهي الخطوة التي لاقت إشادة من قبل الساكنة الصحراوية، خصوصا أنها تُعتبر بمثابة "الورقة الرابحة" في قضية الصراع حول الثروات الطبيعية.

وفي وقت تفادت جبهة البوليساريو التعليق على إشراك ممثلي جهتي الداخلة والعيون في لقاء لشبونة، يرى مراقبون أن حضور ينجا الخطاط وحمدي ولد الرشيد يأتي رداً على تقارير المنظمات الدولية التي تزعم عدم استفادة الساكنة الصحراوية من عائدات الثروات الطبيعية بالمنطقة، بعد قرار محكمة العدل الأوروبية الأخير بخصوص اتفاق الصيد البحري.

وتطرق ممثلو كبريات مدن الصحراء، حسب مصادر هسبريس، إلى الجدل الذي خلفه حكم المحكمة الأوروبية القاضي باستثناء الصحراء من اتفاقية الصيد البحري، إذ أكدوا أن "جميع الاتفاقيات الدولية التي تهم المنطقة تسهم في تنميتها وفق النموذج التنموي الذي أطلقه الملك محمد السادس في إطار مشروع الجهوية المتقدمة".

وعن دلالات إشراك الرباط الأقاليم الجنوبية في اللقاء مع المبعوث الأممي، يرى الباحث المتخصص في الشؤون الإفريقية الموساوي العجلاوي أن "الخطوة جاءت في الوقت المناسب بعدما ظل صوت الساكنة مغيباً في القرارات الكبرى المتعلقة بنزاع الصحراء".

ولفت المتحدث، في تصريح لهسبريس، إلى أن "إشراك منتخبي الجهات الجنوبية، الذين تم انتخابهم بشكل ديمقراطي من أجل الإنصات للصحراويين، يعد إجابة بطريقة غير مباشرة مفادها أن الساكنة المحلية تتمتع بقرارها في تحديد مصير المفاوضات، ويمكن أن يكون الأمر بمثابة الورقة الرابحة في المحادثات الجارية حول مدى استفادة الصحراء من الثروات الطبيعية".

ويشير العجلاوي إلى أنه من خلال القراءة المتأنية لقرار المحكمة الأوروبية يتبين أن الخطأ الذي وقعت فيه الدبلوماسية المغربية في الدعوى القضائية التي رفعتها منظمة عدالة البريطانية لضرب مصالح المغرب في صحرائه "هو عدم إشراك ممثلي الجهات المعنية بالقرار، في حين تم إشراك الجمعية المغربية لمنتجي ومصدري الفواكه والخضر".

وأضاف المتحدث: "آن الأوان لإشراك ممثلي الساكنة الصحراوية في المعارك القانونية والقضائية، خصوصا منهم من عاد من مخيمات تندوف"؛ في إشارة إلى ينجا الخطاط، الذي تحول من محتجز لدى البوليساريو إلى أحد صناع القرار في جهة الداخلة.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss