انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 9 أكتوبر 2013 الساعة 15:50


بيد الله يحذر المجتمع الدولي من استمرار تدمير الموروث الثقافي للإنسانية


الداخلة 24 :

 

أكد بيد الله أن مبادرة تقديم البرلمان المغربي "البند الطارئ" تندرج في سياق ما عرفه ويعرفه الموروث الثقافي الإنساني من تدمير متعمد لم تسلم منه الآثار التاريخية والمعالم الدينية من مساجد وكنائس وأضرحة وكذا المؤسسات العلمية والمعرفية من مكتبات ومدارس ومتاحف.. وغيرها، معتبرا إياه  بـ"العمل الخطير لأنه يمس بمشاعر المجموعات الإنسانية والشعوب في مختلف بقاع العالم ويهشم ويحطم هوياتها ويقطع تواصلها مع ماضيها..". 

 وشدد بيد الله، رئيس الغرفة العليا في مداخلته بالاتحاد البرلماني الدولي بجنيف على أهمية دور البرلمانات في التصدي للأعمال الإجرامية المتعلقة بالتدمير المتعمد للموروث الثقافي للإنسانية في البلدان التي تعرف نزاعا مسلحا أو التي تواجه الإرهاب.

 وأوضح بيد الله أن  هذه المبادرة هي بمثابة "نداء للإتحاد البرلماني الدولي كي يضيف جهوده لجهود الأمم المتحدة ومنظماتها المختصة قصد سن اتفاقية - إطار ملزمة تروم المحافظة على الموروث الثقافي المشترك للإنسانية جمعاء نظرا لكون هذا الموروث يعد مكونا أساسيا من خصوصيات الشعوب لاسيما منها المتعددة الهويات والمشارب...".

وقبل أن يستعرض رئيس الغرفة العليا بعض الجوانب التاريخية لهذا الموضوع، أبرز أهمية ما جاء في خطاب الملك محمد السادس عند تنصيب رئيس جمهورية مالي إبراهيم بوبكار كيتا والذي أكد فيه جلالته: " أن ترميم مخلفات التخريب المادي، ومعالجة الجروح المعنوية، يتطلب إعادة بناء الأضرحة وإصلاح وترميم المخطوطات وحفظها وإنعاش الحياة الاجتماعية والثقافية".

وذكر رئيس مجلس المستشارين في مداخلته في أشغال الاتحاد البرلماني الدولي( الدورة 129) بجنيف، بما وقع في يوغوسلافيا في تسعينيات القرن الماضي وما وقع أيضا في أفغانستان سنة 2001 وما وقع في العراق سنة 2004 وكذا في فلسطين وما وقع بين الصومال وإريتريا وبين أزريبيدجان وأرمينيا، بل وما وقع حديثا في ليبيا ومالي وما يقع حاليا في سوريا...

وأكد بيد الله أن اهتمام المجتمع الدولي بهذا الموضوع لم يكن وليد اليوم، بل عرف تطورا مستمرا عبر العصور قبل أن يطلق الرئيس الأمريكي أبراهام لنكولن سنة 1863 ما بات يعرف بتعليمات LIEBER خلال الحرب الأهلية الأمريكية لحماية المؤسسات العلمية والفنية من معاهد وخزانات ومتاحف. وتوالت بعد ذلك الاتفاقيات الدولية بداء باتفاقية لاهاي سنة 1907، وهي أول اتفاقية تحدثت عن خصوصية المنتوجات الثقافية ووجوب المحافظة عليها، لتأتي بعدها اتفاقيات أخرى سنة 1935 و 1954 و 1972 لتتوج باتفاقية 2003 التي ترتكز في مرجعيتها على مضامين البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة بوجوب استعادة المسروقات المنهوبة كما حصل في العراق على سبيل المثال.

وأضاف بيد الله أن مقاربة المنتظم الدولي لهذه القضية عرفت طفرة نوعية بعد محاكمات يوغوسلافيا سابقا والتي جعلت القانون الدولي يدرج هدم المباني والمؤسسات العلمية والفنية والثقافية والدينية بشكل متعمد خلال نزاع مسلح في خانة الجرائم ضد الإنسانية، وهو ما تم تجسيده فعليا في محاكمة KORDIC الشهيرة في 26 فبراير 2001 وإبان محاكمة JOKI في 18 ماي 2004 عقب التدمير الممنهج والمتعمد الذي تعرضت له المدينة القديمة في DUBROVNIK والمسجلة في لائحة التراث العالمي لليونيسكو بحيث اعتبر القضاة خلال هذه المحاكمة أن تلك الأعمال تشكل جريمة ضد الموروث الثقافي للإنسانية، وبتعبير أوضح فهي جريمة ضد الإنسانية.

ويذكر أن البرلمان المغربي تقدم بـ"بند طارئ" مدعوما من قبل الشعبة الفلسطينية حول موضوع  "دور البرلمانات في التصدي للأعمال الإجرامية المتعلقة بالتدمير المتعمد للموروث الثقافي للإنسانية في البلدان التي تعرف نزاعا مسلحا أو التي تواجه الإرهاب".

 




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss