انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 9 غشت 2018 الساعة 01:33


قوانين الحد من صلاحيات الوكالة العرفية والعقد المنجز بها


الداخلة 24 : العربى عدنان


القانون الجديد 89/16 الذي صادق عليه البرلمان بغرفتيه المعدل للمادة الرابعة من مدونة الحقوق العينية ودخل حيز التطبيق وحد من صلاحيات الوكالة العرفية والعقد المنجز بها ، تحت طائلة البطلان أي غير قابلة لإجراء أي تصرف قانوني على العقار.
وفي ظل ذلك يشتكي مالكوا العقارات بالأقاليم الجنوبية طنطان، العيون السمارة بوجدور الداخلة، من القانون الجديد الذي شكل في نظرهم صدمة حقيقية وأدخلهم في متاهات لا يعرفون الخروج منها معتبرين أن خصوصية العقارات بتلك الأقاليم تعرض أملاكهم للغصب وأن الوكالة العرفية هي السند والحجة الوحيد ة لديهم والتي افرزتها خصوصية العقار ومعاملاتهم العقارية سابقا.
   ولتسليط الضوء على القانون الجديد من خلال الرأية التي رآها المشرع في تعديل المادة 4 ونتطرق الى الإجراءات المتخذة في حالة وجود إشكال؟
ثم نعرض الخصوصية العقارية ونركز على مدينة الداخلة نموذجا. ونبرز مسالك الطرق وكيف الوصول الى قاسم مشترك يحد من الإشكالية.
رأية المشرع: على ضوء التعليمات السامية لجلالة الملك، والرسالة التي وجهها جلالته الى السيد وزير العدل بتاريخ 30 دجنبر 2016 بخصوص التصدي الفوري والحازم لأفعال للاستيلاء على عقارات الغير.
    ومن هذ المنطلق بادرت وزارة العدل بتبنى مشروع قانون رقم 89/16 بتعديل المادة 4 من مدونة الحقوق العينية لإضافة الوكالة ضمن الوثائق الواجب تحريرها بمحرر رسمي أو من طرف محام مقبول لذلك بواسطة محرر ثابت التاريخ.
    صادق البرلمان بغرفته على القانون89/16 تتميم مقتضيات المادة 4 من مدونة الحقوق العينية ونشر بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 سبتمبر 2017 تحت عدد 6604   ، تنص المادة 4 من مدونة الحقوق العينية المتممة بقانون 69.16 على التالي : " يجب ان تحرر ـ تحت طائلة البطلان ـ جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك.
   وقد كانت من قبل عقود البيع والشراء هي المعنية بذلك سابقا والمشرع اضاف الوكالات الخاصة بالتصرفات العقارية الى حكم المادة الرابعة، وبالتالي أصبح معه وجوب تحرير عقد الوكالة المتعلق بتصرف عقاري اما لدى الموثقين أو العدول او لدى محامي مقبول للترافع أمام محكمة النقض.
  وتعلق وزارة العدل عن أسباب التعديل: تعود أسباب التعديل إلى آثار ومخلفات الوكالات العرفية والتي كان يطالها فعل التزوير أو المشاركة فيه. كما أن هذا المستجد التشريعي كان ثمرة تعاون كامل وتنسيق شامل ومقاربة تشاركية واسعة بين وزارة العدل ووزارة الداخلية ووزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي والمهن القضائية المعنية من موثقين وعدول ومحامين إلى جانب المديرية العامة للمحافظة على الأملاك العقارية والمسح العقاري والخرائطية والوكيل القضائي للمملكة.
   لهاته الأسباب كان تبرير الوزارة تبريرا منطقيا إذ أ ن الوكيل يعطى دائما وكالته عن رضاء وطيب خاطر وغالبا ما تكون الوكالة لصالح الموكل ومن هاته الزاوية الوكيل هو المتحكم في زمام وكالته يعطيها لمن شاء متى شاء وله القوة ان ينزعها من وكيله متى شاء مادام لم يجرى اي تصرف بشأنها.
  ورجوعا الى القانون الجديد الذي تخطى جميع مراحله القانونية والدستورية، والزم الجميع بإعداد الوكالة العرفية من الماضى وان المطالب البعدية لا يمكن تغييرها او تبديلها الا بقانون جديد ، وهذا بعيد كل البعد عن النظرة للقيمة الحقيقية للإصلاح الوارد في التغيير وفى حماية الأمن العقاري  .
ومما أثار الإنتباه المذكرة تحت عدد 20 للسيد المحافظ العام ، في شأن تتميم مقتضيات المادة 4 من م ح ع نبه فيها السادة المحافظين على الأملاك العقارية، الى التعديل الذي طال المادة الرابعة أعلاه.
فمذكرة السيد المحافظ العام تقول لن يقيد عقد البيع المنجز بواسطة الوكالة العرفية المحررة بتاريخ سابق ل 14 سبتمبر 2017 لان العبرة بالتصرف القانوني وليس بتاريخ تحرير الوكالة.
يرى الكثير من المهتمين والباحثين بأن مذكرة السيد المحافظ العام توسعت نوعا ما في تفسير المادة الرابعة اعلاه، معتبرين بأن إيقاف العمل بالوكالات العرفية المنجزة قبل تاريخ 14 سبتمبر 2017 في انجاز تصرف قانوني لاحق لهذا التاريخ هو بمثابة خرق لمبدأ دستوري يتمثل في عدم رجعية القانون بل أكثر من ذلك هناك من يرى بأن المذكرة خلقت حكما قانونيا جديدا.
وللإثارة الإتباه فقد وجاء في سياق البلاغ الذي أصدرته وزارة العدل بشأن المادة 4 من مدونة الحقوق العينية بأن الوزارة ستواصل سياستها القائمة على الانفتاح والتواصل مع كل الجهات المعنية لدراسة الصعوبات المطروحة بهدف إيجاد الحلول الملائمة.
  العقار بمدينة الداخلة يمتاز بالخصوصية وسنتطرق الأسبوع القادم إلى بحث أجريناه بمدينة الداخلة الغاية منه المساعدة في تصحيح المسار وإيجاد الحلول الممكنة وذلك من أجل مقاربة تشاركية ما بين الفاعلين والمهتمين وإيجاد صيغ ملائمة تعطى أكلها في حينه.


العربى عدنان 

رئيس الجمعية الوطنية للوكيل العقاري بالمغرب

 




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss