انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 12 غشت 2018 الساعة 20:50


العربي عدنان : إشكالية الملكية العقارية بجهة الداخلة


الداخلة 24 : لعربي عدنان


   بعد استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، رفع شعار التحدي وانطلق بسرعة زمنية بمضاعفة وثيرة الإٌعمار في تلك الأقاليم، مصمما على إنشاء نموذج ريادي لمدن عصرية حديثة راقية، بإبداع وطني بمواصفات عالمية تتناسب وخصوصية كل منطقة.

     مدينة الداخلة واحدة من المدن الجنوبية التي ارتقت بسرعة قياسية، واصطفت في مصاف كبريات المدن الرائدة، وبوثيرة متسارعة في استثمار ضخم بجهود مبذولة من أجل تحقيق الهدف المرسوم.

اتضحت رايي المسار الذى استقى جذوره من الموروث الثقافي والاجتماعي لماضى وحاضر المنطقة .

  كان ذلك كان ثمرة جهود كللت في نهايتها بالنجاح. بفضل مساعدة ومساهمة كل الفاعلين والمتدخلين في العقار والاستثمار، من رواد البناء والتشييد، إضافة الى عدة ادارات كل واخصاصه في المجال الترابي، ساعدت وساهمت تلك الجهود في ميلاد مدينة كما نراها اليوم لا تبغي ولا تطمح للتوقف عن تأدية رسالتها الاشعاعية وطنيا ودوليا.

 بعد تفانى كل المتدخلين بجد وإخلاص في تحسين ظروف معيشية لساكنة المنطقة وتلبية رغباتهم وحاجياتهم.

كانت بداية البدايات خلق مشاريع سكنية على استعجال، وتوزيع ملكيات من بقع ودور على الساكنة استفادت غالبتهم دون مقابل اذ بلغت حسب إحصاء قامت به " الجمعية الوطنية للوكيل العقاري بالمغرب " في اجتماع مع مديرية الإنعاش العقاري بوزارة السكنى وسياسة المدينة، أواخر 2016. في موضوع إشكالية الملكية العقارية بالمدن الجنوبية والتي قدرت بأزيد من 23272، ملكية. حوالي 90./. من ملكيات ألمدينة بدءا من سنوات 2003، 2006 ،2007. 2016 استفادت الساكنة من بقع او دور في مجموعة أحياء ندكر منها:

   الوحدة فوتت بشهادة إستفادة من وزارة السكنى سنة 2009،  الحي الحسني فوتت بشهادة    استفادة البعض من وزارة السكنى ، والبعض من الولاية سنة 2003،  حي الأمل 2،1 منازل بدفتر التحملات من وزارة السكني،  تجزئة النهضة 1 رخصة استغلال من الولاية ووزارة السكنى 2008،  نهضة2 من توزيع شركة عمران الجنوب سنة 2015 ،العودة الشطر 3 رخصة استغلال من الولاية السنة 2016 ، الهناء2،1 رخص استغلال وزعت سنة 2016 ، سلام ب بقع رخص استغلال وزعت 2016 ، شمال المدينة رخص استغلال من الجماعة الترابية ،  الحي الصناعي رخص استغلال من الجماعة الترابية  سنة 2001 ،  شمال النهضة 1 رخصة استغلال الجماعة الترابية ، وكذلك بقع وزعت على  ودادية الاشبال .

والاستغلال من شروطه عدم التفويت إلا بعد التصفية النهائية للأراضي الموزعة والتي تدخل ضمن أراضي في ملكية الدولة، وواجب على كل المستفيدين تسوية الوضعية القانونية للأراضي الموزعة مع مديرية أملاك الدولة بمدينة الداخلة.

كما يقال "لكل فارس كبوة " لا يخلوا اي مشروع من عمل وجهد ومن نقائص وثغرات وإشكالات واختلالات في نفس الوقت بعد فترة من الزمن، عوارض وعوائق اقتصادية واجتماعية تطفوا على السطح نتيجة للمتغيرات لكن انجلاءها حتمي عندما يتدخل راعى المشاريع لتقويم الاختلال والاعوجاج.

  فحديث الساعة اليوم في مدينة الداخلة "الوكالات العرفية " والحسم القانوني بوقف أجراء أي عقد بموجبها من عملية بيع أو شراء أو حقوق عينية عقارية نتيجة لتدخل المشرع في فصل التعامل بالوكالة العرفية.

وقبل ان نخوض غمار الموضوع نعرف الوكالة بصفة عامة بحسب التعريف القانوني:

فالوكالة حسب الفصل 879 /880 من قانون الالتزامات والعقود. عقد بمقتضاه يكلف شخص شخصا آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه، ويسوغ إعطاء الوَكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل، أو لمصلحة الموكل والغير، بل ولمصلحة الغير وحده.

يلزم لصحة الوَكالة، أن يكون الموكل أهلا لأن يجري بنفسه التصرف الذي يكون محلا لها. ولا تلزم نفس الأهلية في الوكيل، حيث يكفي فيه أن يكون متمتعا بالتمييز وبقواه العقلية. ووقوفا عند التعريف في الفقرة الثانية، يسوغ إعطاء الوَكالة أيضا لمصلحة الموكل والوكيل من هنا تصبح الوكالة مدخلا للإحراز على الملكية التامة. وسنتناول على ضوء ما جرى وما يجري والاشكاليات الأخرى بالنسبة لتأثير الوكالة العرفية على تصفية الأملاك وتطهيرها وذلك في مقال لاحق.

فهذا السعي الحثيث من الفاعلين والمتضررين تبرز أهميته من خلال التعريف بالملكية ومدا قداستها وتقديسها، ويظهر بوضوح مدا خوف وتخوف الجميع واعتبار ان التخوف كان في محله سواء السيد المحافظ وجميع الإدارات والمتضررين على التساوي .

واعتباران الوكالة العرفية الموقعة في الماضى أصبحت ملكية مستحقة بعد تراضى طرفين بإجراء عملية بيع وشراء.

وإذ نسلم اليوم بان الوكالة تحولت الى ملكية وان الملكية محصنة بما فيه الكفاية دوليا قانونيا دستوريا لما لها من قداسة باعتبارها محور النشاط الاقتصادي والاجتماعي وحجر الزاوية في بناء تماسك مجتمعي، حمايتها دوليا بمقتضى المادة 17 من الإعلان العالمي لحقوق الانسان الصادر سنة 1789 "تعتبر حقا مقدسا لا يجوز انتهاك حرمتها ولا حرمان صاحبه منه الا إذا اقتضت بذلك ضرورة ......"

ودستوريا في نص الفصل 35 في فقرته الاولى: 'يضمن القانون حق الملكية، ويمكن الحد من نطاقها وممارستها بموجب القانون، إذا اقتضت ذلك متطلبات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للبلاد، ولا يمكن نزع الملكية إلا في الحالات ووفق الاجراءات التي ينص عليها القانون'. وقانونيا اذ عرفت المادة 14 من قانون 39.08 الصادر بتنفيذه الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.11.178 الموافق ل 25 من ذي الحجة 1432 المتعلق بمدونة الحقوق العينية الملكية العقارية بأنها: 'حق يخول لمالك العقار دون غيره سلطة استعماله واستغلاله والتصرف فيه ولا يقيده في ذلك إلا القانون أو الاتفاق'.

ولوضوح الراية أكثر لابد من عرض وجهات نظر جميع المتدخلين كل ورايته من الضرر اللاحق به، نظرة وزارة العدل صاحبة التشريع، مرورا بالسيد المحافظ العام المعني بالتغيير، وجميع المتدخلين والمتضررين مع خلاصة لما هو صريح في عمق القانون وراي المهتمين والباحثين في المجال القانوني. الى اللقاء.

 

 العربي عدنان

رئيس االجمعية الوطنية للوكيل العقاري بالمغرب




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss