انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 11 شتنبر 2018 الساعة 18:36


واشنطـن تنتقـد عمل بعثة المينـورسو بالصحراء


الــداخلة24:   

بعد أن نجحت في فرض قضية الصحراء المغربية كنقطة للتداول داخل جلسة مجلس الأمن للشهر الجاري، تقدمت الولايات المتحدة الأمريكية بمذكرة إلى المجلس تحث على "ضرورة التقدم السياسي في ملف الصحراء، منتقدة عمل بعثة المينورسو، ومتسائلة حول أدوارها ونتائجها منذ أن بدأت عملها في الصحراء".

المذكرة، التي قدمها المنسق السياسي للبعثة الأمريكية بالأمم المتحدة رودني هانتر، أشارت إلى أن "الشكل الذي تشتغل به المينورسو في الوقت الحالي يعرقل ويديم الوضع القائم، مسجلة أنها في صدد تقييم عمل المينورسو، بحكم عدم تمكن الأطراف من إحراز أي تقدم لحل النزاع القائم منذ عقود".

وأوضحت المذكرة، التي تطرقت إلى عديد النزاعات القائمة على المستوى الدولي، أنه "بات من اللازم أن تتدخل الأمم المتحدة، لتحريك المياه الراكدة، مبدية استعدادها التام لتمكين جميع الأطراف من آليات مجلس الأمن لتسهيل مسألة العودة إلى طاولة المفاوضات، لتحقيق تقدم على مستوى الملف".

وفي تعليق على هذه التطورات، قال كريم عايش، الباحث المتخصص في العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس بالرباط، "يبدو أن الوقت صار ضيقا بالنسبة للولايات المتحدة لإحكام سيطرتها المالية وفرض أجندتها الخارجية الخاصة بها على العالم، فتحولت القضايا المعروضة على مجلس الأمن إلى مشاكل هائمة لا تجد لها مرفأ، وأضحى المجهود الأممي مجرد مضيعة للوقت والجهد دون ما تحقيق أدنى تقدم، وهو ما دفع بمندوب الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن الى استعراض مجموعة من الملفات العالقة أمام مجلس الأمن".

ويضيف الباحث ذاته أن "أمريكا تريد الإشارة إلى أن المبعوثين والوسطاء يبقون بدون فائدة ولا يدفعون بالنزاعات إلى الحلول طالما الأطراف لا تبحث عن السلام؛ غير أن استعمال الحظر والعقوبات كانت كفيلة بفرض الحوار وفتح المفاوضات على سبيل المثال في جنوب السودان، في أفق تحقيق وقف إطلاق النار تمهيدا للسلام، وهي إشارات حاول المندوب الأمريكي توجيهها لبقية الاعضاء لإعادة التفكير في الدور المحايد للمينورسو".

وأردف المحلل السياسي أن "المينورسو حافظت على الوضع القائم أكثر من تمكنها من إحراز أي تقدم في سبيل إيجاد الحل السياسي منذ عقود"، مشيرا إلى أن "مذكرة الولايات المتحدة تستحضر روح الراحل كوفي عنان، لإبراز أن أحد أعمدة السلام عبر العالم انسحب من ملف سوريا بسبب فشله في جمع الأطراف حول طاولة واحدة، في تلميح ضمني لكولر بضرورة الانكباب الجدي على الملف".

وزاد الباحث في مركز الرباط للدراسات الإستراتيجية أن "كولر مطالب بالعمل سريعا على فتح مفاوضات مثمرة وليس فقط شكلية أو غير ذات جدوى، لكون ذلك سيقود إلى ضرورة استعمال أدوات أخرى بيد مجلس الأمن، وهي متعددة وتصب في خانة العقوبات، وذلك ما أشارت إليه إحدى جمل المذكرة، أي أن الولايات المتحدة تعتبر مجلس الأمن صار غرفة دردشة أكثر منه غرفة عمليات، فالكلام به كثير، كما تقول المذكرة".

واستحضر عايش "انسحاب الولايات المتحدة من العديد من المنظمات الأممية والدولية واعتماد أجندتها المصلحية؛ فالتمويل الذي لا يقود إلى حل جذري ونهائي والمنظمات التي تضر بالتجارة والاستثمار الأمريكي غير مرحب بها وغير قابلة للاستمرار. وعليه، فقضية الصحراء صارت من الملفات التي تضر جيو استراتيجيا مصالحها في شمال إفريقيا في ظل جار مشاغب، يفلت من كماشة التحالفات التقليدية ويربك الحسابات التكتيكية الإقليمية، ويؤخر توحيد النظم والمسالك الاقتصادية والعسكرية".

وختم المتحدث تصريحه بأن "الدبلوماسية المغربية مدعوة إلى وضع الأمور بشفافية واحترافية أمام طاولة نادي أصدقاء الصحراء، وتبني مقاربة واضحة تروم توضيح الجهد المغربي في إقرار حل نهائي، وإعطاء نظرة شاملة وتبسيط أي غموض أو لبس يستغله الخصوم، ضدا على مصداقية العمل الحكومي والتفاوضي المغربي، حتى لا تأخذ الامور منحى يضر بالمغرب واقتصاده".




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss