انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 21 دجنبر 2018 الساعة 16:13


الداخلة تتألق كعاصمة للفن والموضة والأزياء بالقارة الإفريقية خلال سنة 2018


الداخلة 24 :و م ع


وهي تودع سنة 2018، أبت مدينة الداخلة، لؤلؤة الأقاليم الجنوبية للمملكة، والوجهة السياحية والرياضية الصاعدة، إلا أن تتألق كعاصمة للفن والموضة والأزياء بالقارة السمراء، بعدما استضافت بنجاح فعاليات المهرجان الدولي للموضة بإفريقيا "فيما".  فعلى مدى أربعة أيام، تحولت مدينة الداخلة، التي تمثل فضاء طبيعيا فريدا يمزج بين رمال الصحراء وزرقة البحر، إلى ملتقى دولي للجمال والإبداع بالقارة الإفريقية، مكرسة بذلك إشعاعها الدولي المتزايد وانفتاحها القوي على محيطها القاري.  وتمكن المشرفون على هذا المهرجان الدولي، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال الفترة ما بين 21 و24 نونبر الماضي، من تحويل مدينة الداخلة إلى نقطة انطلاق لمشروع طموح يهدف إلى تحقيق الإقلاع الفني بالقارة السمراء وجعل الموضة الإفريقية تتلمس طريقها نحو العالمية.
وشكلت النسخة الحادية عشر للمهرجان، المنظم تحت شعار "الفن والثقافة، ناقلان للاندماج الإفريقي"، تزامنا مع الذكرى العشرين لإحداث إحدى أهم التظاهرات الدولية للموضة بإفريقيا سنة 1988 بالنيجر ، مناسبة لتكريم واستحضار روح عاشق إفريقيا، جلالة المغفور له الحسن الثاني، الذي صاحب ودعم المهرجان منذ دورته الأولى.  وتعد هذه التظاهرة، التي تنظم للمرة الأولى خارج دولة النيجر، ملتقى لأبرز مصممي الأزياء من كافة أنحاء العالم، ومن إفريقيا على وجه الخصوص، وآلية لتعزيز بناء الجسور بين الموهوبين والتعريف بالغنى الثقافي والفني والحضاري للقارة السمراء.
وبالرغم من أنها المرة الأولى التي يقام فيها هذا الحدث الفني الضخم بالمغرب، إلا أن ارتباطه بالمملكة يرجع إلى سنة 1998، حيث قام المغرب بدعم المبادرات الأولى لهذه التظاهرة في صحراء تينيري بالنيجر، إدراكا منه للقيمة الفنية والنطاق الاقتصادي للحدث ودوره كأداة للاندماج والتعاون.
وفي هذا الصدد، يقول سيدنالي ألفادي، المصمم العالمي الشهير والرئيس المؤسس للمهرجان الدولي للموضة بافريقيا، إن الداخلة تعرف دينامية متسارعة تؤهلها لتكون جسرا ناقلا للثقافة والإبداع الفني بين شمال إفريقيا وجنوبها، ووسيلة للتقريب بين شعوبها، ومرآة تعكس عراقة الحضارة الإفريقية وما تزخر به من تراث وإبداع.
وأشار ألفادي إلى أن "المهرجان الدولي للموضة بإفريقيا من شأنه أن يدعم بقوة قطاعي السياحة والثقافة بمدينة الداخلة، التي تمتلك، في نظره، كل المقومات التي تمكنها من حمل مشعل الموضة الإفريقية"، مضيفا "يمكننا أن ننشئ المصانع ونوفر فرصا للشغل لآلاف الأشخاص في قطاع النسيج وصناعة المجوهرات ومواد التجميل.. هنا في الداخلة، كل الظروف متوفرة لتحقيق أشياء رائعة".
وقال ألفادي، رئيس فدرالية المبدعين الأفارقة، إن الداخلة، ومن خلالها المغرب، ساهمت في إتاحة الفرصة أمام المبدعين الأفارقة في مجال الموضة والأزياء للتعريف بإنتاجاتهم والمساعدة على تطوير القارة فنيا واقتصاديا، والتأكيد على أن الثقافة والإبداع والتراث اللامادي عوامل يمكن أن تساهم في النهوض بالقارة الإفريقية والدفع بنموذجها التنموي الشامل.
كما عبر ألفادي، وهو أيضا سفير النوايا الحسنة للنيجر وسفير اليونسكو للسلام في مجال الثقافة والفن، عن يقينه بأن المغرب، الشريك الاقتصادي المميز للقارة السمراء، يمكن أن يضطلع كذلك بدور مهم لإبراز أهمية التنوع الثقافي والفني والحضاري في إفريقيا ومساهمته في توفير فرص الشغل وتطوير عجلة التنمية المحلية.
ومن جهته، أكد وزير الثقافة والاتصال، السيد محمد الأعرج، أن هذه التظاهرة الفنية تعكس بجلاء ارتباط المغرب بعلاقات حيوية في مختلف المجالات مع معظم الدول الإفريقية، وتشجيع المملكة لمختلف المبادرات التي يحملها نساء ورجال إفريقيا. وأشار إلى أن أجواء مدينة الداخلة ومحيطها الصحراوي يسيران في خط نسقي مع موضوع المهرجان الذي يحتفي بالألوان الإفريقية، ويعززان جهود التنمية والإندماج الإفريقيين في أبعادها الثقافية والفنية.
ومن جانبه، قال المصمم العالمي الشهير، "باثيو"، إن المهرجان الدولي للموضة بإفريقيا، في دورته الحادية عشر، التي اعتبرها أفضل دوراته، بلغ مرحلة النضج بفضل توفر الإرادة وتضافر جهود كل المتدخلين، مبرزا في هذا الصدد أن مدينة الداخلة كانت في الموعد ووفرت كل ظروف النجاح لهذه الدورة.
وأضاف أن هذه التظاهرة الفنية، التي استضافها المغرب بتميز، أكدت أن المبدعين الأفارقة الشباب يمتلكون المؤهلات والموهبة وحس الإبداع التي تؤهلهم لحمل مشعل الموضة الإفريقية مستقبلا، لافتا إلى ضرورة تأطير هؤلاء الشباب ومواكبتهم ودعم قدراتهم لولوج مجال الموضة العالمية من بابها الواسع.
واعتبر أن هذا المهرجان يعد مناسبة للاحتفاء بالإبداع الفني والثقافي للقارة الإفريقية، حيث تم تنظيم مجموعة من الأنشطة المتنوعة، التي تميزت بتنظيم سهرة مخصصة للأزياء بحضور نجوم محليين ودوليين، وعرض أزياء إفريقي، ومسابقات للمصممين الشباب وعارضي الأزياء، وأفضل بائعي المجوهرات والمنتوجات الجلدية، فضلا عن عرض للأزياء لكبار المبدعين في الليلة الختامية.
وتضمن برنامج هذا الحدث الفني، الذي تم تقديمه في موكب جاب شوارع الداخلة عروضا شیقة نالت استحسان ساكنة المدينة، فقرات تنشیطیة ومحاضرات وورشات ومعارض لبيع منتوجات الصناعة التقليدية ولقاءات أخرى جمعت فاعلين ثقافيين ومهنيي السياحة وفنانين وفاعلين اقتصاديين توافدوا على هذا الملتقى من القارات الخمس.
واستضاف هذا الحدث، كذلك، الدورة الأولى من معرض “هاسكي” للإبداع والابتكار، الذي خصص للمهنيين في مجال الموضة والجمال والفن بإفريقيا، حيث سلط هذا الفضاء الضوء على الفاعلين المهنيين الذين سيحملون مستقبلا مشعل الإبداع الإفريقي، من خلال تنظيم لقاءات ثنائية حول الأزياء والإكسسوارات والمجوهرات ومستحضرات التجميل.  وشكلت هذه التظاهرة مناسبة لتنظيم النسخة الرابعة من معرض "أركان أفريكا" الدولي، الذي يعد واجهة متميزة للفن المعاصر بإفريقيا، من حيث إبرازه لكل ما تزخر به أعمال المبدعين الأفارقة في مجالات الفن التشكيلي والنحت والتصوير والفيديو الفني.  ويظل النجاح الأبرز لمدينة الداخلة هو تمكنها من الظفر بتنظيم هذه التظاهرة القارية مستقبلا، بعدما أعلن الرئيس المؤسس للمهرجان، سيدنالي ألفادي، أن هذا الحدث الفني سيعود مرة أخرى للداخلة كل سنتين.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss