انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 6 مارس 2019 الساعة 15:00


سلم تيروز.. الحارسة الأمينة لذاكرة المقاومة وجيش التحرير بجهة الداخلة+الفيديو


الداخلة 24 : و م ع


بابتسامة وترحاب، تستقبل السيدة سلم تيروز، النائبة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بجهة الداخلة - وادي الذهب، بشكل شبه يومي، أعضاء أسرة المقاومة وذوي حقوقهم وتتواصل معهم بكل تلقائية وطيب خاطر.
وتعمل السيدة تيروز بشكل متفان، بتعاون مع الأطر المحلية، على تدبير قطاع أسرة المقاومة وجيش التحرير بالجهة، وذلك على مستويين اثنين، أولهما صيانة الذاكرة المحلية والحفاظ عليها وتثمينها، وثانيهما الإشراف على الملفات الاجتماعية للمستفيدين ومعالجتها على نحو جيد.
وقالت السيدة تيروز، المنحدرة من مدينة كلميم "باب الصحراء"، في بوح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن قطاع المقاومة وجيش التحرير هو قطاع اجتماعي بامتياز، إذ يتطلب قدرات ومؤهلات تواصلية مهمة لدى المسؤول أو المكلف بتدبير الوحدة الإدارية، لاسيما مع شريحة ذات خصوصية بحكم عامل السن والوضعية الاجتماعية الخاصة".  وأضافت أن "قطاع المقاومة وجيش التحرير هو كذلك قطاع ذو مكانة وطنية رمزية ومهمة، باعتبار أنه يعنى بفئة اجتماعية ساهمت في تحقيق استقلال البلاد وتحريرها من نير الاستعمار".
لكن كل هذا المسار، تضيف السيدة تيروز، لم يكن ليتحقق لولا دعم الأسرة وتشجيعها على إكمال تعليمها الابتدائي والثانوي، الذي توجته بالحصول على شهادة البكالوريا في شعبة العلوم التجريبية.
بعد ذلك، التحقت السيدة تيروز بكلية الحقوق بجامعة القاضي عياض في مراكش، لمتابعة دراستها الجامعية،حيث حصلت في عام 2003 على الإجازة في شعبة القانون العام تخصص العلوم السياسية بميزة مستحسن، ثم واصلت دراستها العليا إلى أن أحرزت في عام 2007 على دبلوم الدراسات العليا تخصص القانون الدستوري وعلم السياسية بنفس الكلية.  وفي عام 2008، ولجت السيدة تيروز سلك الوظيفة العمومية كمتصرفة من الدرجة الثانية بالمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمدينة طانطان.
وهنا، تقول السيدة تيروز، "بدأت مسيرة مهنية مليئة بالتحديات مكنتني من الحصول، في شتنبر 2011، على منصب نائبة إقليمية بنفس المندوبية، ليتم تعييني في 2017 نائبة جهوية بجهة الداخلة - وادي الذهب، حيث أشرف حاليا على تدبير قطاع المقاومة وجيش التحرير بتراب الجهة الذي يضم إقليمي وادي الذهب وأوسرد".  وتروي السيدة تيروز كيف ساهمت في تحقيق مجموعة من المنجزات، من أهمها الإشراف على إنجاز مشروع فضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة وجيش التحرير بمركز بئر كندوز (إقليم أوسرد)، بمعية مجموعة من الشركاء، والذي تم تدشينه بمناسبة تخليد الذكرى الـ 39 لاسترجاع إقليم وادي الذهب.
وأبرزت أنه، بعد سنة من العمل الجاد والمتواصل وبمقاربة مبنية على التواصل والانفتاح على المحيط والقرب من أسرة المقاومة وجيش التحرير بالجهة، توجت النيابة الجهوية خلال 2018 بجائزة حسن التدبير وجودة الأداء على مستوى المندوبية السامية لقدماء المقاومين واعضاء جيش التحرير، وهي جائزة تمنحها المصالح المركزية بالرباط للوحدات الإدارية اللاممركزة التي حققت منجزات مهمة لقطاع المقاومة على المستوى المحلي والجهوي.
وأشارت إلى أن هذه الجائزة هي اعتراف بالمجهود المبذول على مستوى هذه النيابة وعلى حسن قيام المشرفين عليها بالمهام الموكولة لهم، لاسيما تلك المرتبطة بتقديم خدمات الرعاية الاجتماعية والصحية والمعاشات للمستفيدين من أسرة المقاومة وذوي الحقوق، بالإضافة إلى دورهم الكبير في صيانة الذاكرة الوطنية والتاريخية والمحافظة عليها خاصة في حقبة مكافحة المستعمر، ومواكبة المجهود التنموي الكبير الذي انخرط فيه المغرب خلال السنوات الأخيرة والذي يجعل من التراث والذاكرة محورا أساسيا ورافعة مهمة للتنمية المحلية والجهوية.  وبخصوص تجربتها المهنية الخاصة، أكدت السيدة تيروز أن التعامل الإداري معها يمر بشكل سلس، سواء على مستوى المصالح المركزية أو المستوى الجهوي، مضيفة أن "وضعي كامرأة لم يشكل أبدا عائقا أمام تحملي للمسؤولية أو اضطلاعي بمهامي المهنية".
وبالموازاة مع مهامها الإدارية، تعمل سلم تيروز على الاندماج أكثر في محيطها السوسيو-ثقافي، إذ مرت من تجربة مهمة مع اللجنة للجهوية لحقوق الإنسان طانطان - كلميم منذ عام 2012، حيث اضطلعت بمهمة تنسيق عمل مجموعة العمل المكلفة بالنهوض بحقوق الإنسان ضمن تلك اللجنة، وشاركت في عدد من الندوات و الأيام الدراسية المنظمة جهويا ووطنيا بخصوص قضايا حقوق الإنسان والتنمية البشرية والديمقراطية التشاركية.
كما أن السيدة تيروز منخرطة في عدد من الجمعيات والهيئات المدنية، من بينها مركز وادي الذهب للثقافة والتنمية، حيث استفادت أيضا من مجموعة من الدورات التكوينة في مواضيع المناصفة والمساواة بين الجنسين، وتدبير المشاريع التنموية، والذاكرة والتراث وغيرها.
وبخصوص الاحتفال باليوم العالمي للمرأة، دعت السيدة سلم تيروز إلى توفير المزيد من الدعم والتشجيع لفائدة النساء المغربيات عموما والصحراويات على وجه الخصوص في مجال تحمل المسؤولية وولوج مراكز القرار.
وأكدت أن المغرب، الذي انخرط بقوة في مسلسل التحديث منذ سنوات وأصبح له رصيد متميز في هذا المجال، يفتح المجال أمام النساء المؤهلات لولوج مناصب المسؤولية بشكل ميسر، منوهة في هذا الصدد بالتعديلات التي جاء بها دستور 2011 من حيث تكريس مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين والمناصفة.  وعبرت النائبة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، عن متمنياتها للنساء المغربيات بالتوفيق والنجاح لمواصلة العمل والاستمرار في تقديم أفضل ما لديهن.





 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss