انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 23 مارس 2019 الساعة 00:04


التوظيف الجهوي بالأمس كان مطلبا واليوم صار مذلة ؟؟؟


الداخلة 24 : مراسلة

 

وأنت تتابع ما يقع ، يهالك حجم التناقضات التي نعيشها في هذا الوطن ، بين الامس واليوم ، ما قد يطلق عليه البعض النفاق ، النفاق بكل تجلياته ..أو ليس النفاق إظهار لغير ما هو مضمر ؟؟ لا أظن أن أحدا منا قد ينكر هذا الأمر...فحين تقدم مئات الالاف لمناصب عمل معلنة عبر وسائل رسمية واضحة بكل شفافية حددت نوع العمل وشكليته ، بكل إدراك ووعي، سرت هذه الجموع المتعطشة  للعمل ، منها الهاربة من شبح البطالة ، ومنها الهاربة من بطش الخواص واستغلاله  والقلة القليلة  النادرة حبا في المهنة ورغبة في أداء الرسالة ، هناك الالاف التي رفضت نوع العمل وشكليته محترمة ذاتها مدركة أن هذا العمل ليس بالهين اليسير أدركت ثقل المهنة ومسؤوليتها ،ومنهم من لم يرض بعد طول الانتظار وظيفة بعقد ، ولهم أرفع القبعة !!!
أما من تقدم للمنصب قابلا إياه في الظاهر رافضا له في الداخل ..مدعيا ومقنعا نفسه أنه قد فرض عليه ، فبالله عليكم خبروني كم من امر فرضته علينا الاقدار وقبلناه طوعا لا كرها ..؟؟ نحن لا نتحدث عن عمل في مصنع أو معمل أو حقل أو منجم أو مكتب ، نحن نتحدث عن مهنة تعتبر من أشرف المهن وأنبلها  ومن ولجها فرضا ..عليه أن يقبلها طوعا ويخلص لها ..والا فليتركها ..والارزاق على الله ..يا ليت أولئك الذين فرض عليهم التعاقد يتذكروا أنهم خيروا ..فاختاروا .. بين الترشيح للمنصب من عدمه ..أولم يكن يرى في هذا العمل مخلصه ؟ أولم يطلب الله والناس والمعارف والبعيد والقريب ليناله ؟أ ولم يصارع ويناضل بالوقفات والاحتجاجات ليحصل عليه ؟
بالأمس كانوا يتشدقون  وسمعناهم أمام الولاية والأكاديمية ، بالجهوية المتقدمة ..رافعين الشعارات أبناء الجهة الأولى بالوظائف ..الاولى بالمناصب .. وغيرها من الشعارات ..أولم يكن جواز نيلهم المناصب حرفين حددا مصير الكثيرات والكثيرين O   و D أو S و H ، دعوني أهمس لكم أنها ذات الجهوية التي ناديتم بها ، هي التي تحاربون اليوم !!!  نعم فتخيلوا معي لو أن هذه المناصب اعلن عنها ضمن الوظيفة العمومية وكانت  الوزارة هي التي أعلنت عن المناصب ، لكان التباري وطنيا تفعيلا لمبدأ دستوري " الولوج للوظيفة العمومية حق لكل مغربي من الشمال إلى الجنوب " ..بالله عليكم هل تعتقدون أنه كان سيكون لكم حظ في الحصول على منصب واحد وسط هذا الحشد الهائل من المعطلين في كل ربوع المملكة  ؟ وقد خبرتم هذا الأمر مرات ومرات ..
سؤال واحد  يحيرني لماذا هذا الإصرار على الوظيفة العمومية ؟ وفعلا يحز في قلبي ان شباب بلدي يرى في الوظيفة العمومية أقصى طموحاته ..يرى فيها الاستقرار والامن .. ويخطط من الان للتقاعد ..مستعدا لدفن نفسه وتكبيل طاقاته في الوظيفة مدى حياته. هل الإصرار هو خوف من الغد ؟ أم عدم ثقة ؟
أظن أن الكثيرين يصرون خوفا من غدر الإدارة (الأكاديمية )..مصدقين تلك الترهات حول قطع الدعم عن الأكاديمية ..أنها لن تجد ميزانية لدفع الأجور فتعمد إلى تسريحهم ..اولا يعلم أولئك أن الدولة  تقترض لتؤدي أجور موظفيها ..هل سمعتم يوما أن الدولة سرحت موظفيها أو طردتهم ؟..فالأكاديمية هي مؤسسة  عمومية تابعة للدولة  مثل العديد من المؤسسات العمومية ، لها استقلالية مالية وإدارية تخول لها توظيف موظفيها ..وكما  كانت تمول الاكاديمية لتسيير القطاع مذ نشأتها  من طرف الدولة  فستظل  كذلك ، ولا يمكن للدولة أن ترفع يدها كما يدعي البعض عن التعليم ، فاستقرار أي دولة وديمومتها رهين بتحكمها في التعليم ..فمن خلاله تحدد سياساتها الكبرى ..وتشكل المواطن الذي تريده ..ولا يمكنها يأي شكل من الأشكال أن تفلته من قبضتها  .
وإذا ما نظرنا بنظرة استشرافية للمستقبل بجهتنا ، يتبين أن الحاجة إلى التوظيف هي في تصاعد وليس العكس ..والتوظيف الجهوي سيضمن فرص شغل لأبناء جهتنا ، وهنا أحب الإشارة أننا ما عدنا نتحدث عن التوظيف بالتعاقد بل التوظيف الجهوي البعض يروج قائلا لا شيء تغير فقط عبارات ومصطلحات ـ هنا دعوني أوضح ..وفق التعديلات الجديدة على النظام الأساسي فقد تم فعلا الغاء التعاقد والتخلي عنه ، ليتم إدماج جميع موظفي الأكاديمية دون عقد ، وكل  المواد المتعلقة بفسخ العقد تم حذفها نهائيا من النظام الأساسي مع مراجعة كل المواد التي تضمنت كلمة عقد. ليبدأ الحديث الان عن موظفي الأكاديمية الخاضعين لنظام أساسي تمت مراجعة مواده وإضافة مقتضيات جديدة تضمن حق الموظف في الارتقاء بمساره المهني ،وهذا النظام شأنه شأن جميع الأنظمة الأساسية قابل للمراجعة كلما ظهرت الحاجة إلى ذلك .
ما نراه اليوم من احتجاجات ورفض أمر طبيعي ، فأكيد أن لكل مرحلة انتقالية مخاطرها وليس سهلا نقل مجتمع ألف .الرباط مركزا ..أن يقبل بنقل السلطات جهويا  خاصة قطاعيا ..فرغم أننا منذ سنوات ونحن نلوك علكة الجهوية كشعارات وخطابات ..وحتى ما أنجز من إجراءات من قبيل إجداث الأكاديميات   ..فهي لم تعدُ كونها مؤسسات مرتبطة ارتباطا كليا بالوزارة ..والاستقلالية المالية والإدارية مجرد كلام ..وحين ابتدأنا الان في  التنزيل الفعلي ..أصبحنا ننادي وارباطاااه !!!!  الإدماج أو البلوكاج ..لن أخوض  في هذا الشعار لأنه يحتاج  مقالا اخر ...





تعليقات الزوّار
الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها


1- الإدماج .... خطوة الى الوراء

أحمدناه

اولا المقال يوضح ويمسح الغبارعلى الكثير من المغالطات التي وربما بسببها تأجج الوضع ليصل الى ماوصل اليه .
ثانيا تمنيت ان اعرف صاحب المقال الذي يبدو ان بجعبته الكثير من الاجوبة على تساؤلات تشغلني وتشغل امهات واباء وربما حتى موظفي الاكاديميات.
ثالثا واخيرا أظن وفي رأيي المتواضع أن الدولة أخطأت منذ البداية باختيارها نظام التعاقد مع المجازيين بهاته الكيفية . إذ يبدوا ان الدولة ارادة حل مشكل البطالة على حساب جودة التعليم وشغلت اناس لا خبرة لهم في الميدان وليس لهم ما يخسرونه ان تم فصلهم من الوظيفة لأن سنة او ثلاث سنوات في التعليم سهلة للتخلي عنها بالنسبة للمتعاقد وبالتالي الخاسر الاكبر هو التلميذ فهو خاسر بوجود المتعاقدين وأكثر خاسرة بعدمهم .لك الله يا وطني

في 23 مارس 2019 الساعة 44 : 14

أبلغ عن تعليق غير لائق


2- لندع العواطف جانبا

أم ومعلمة

=====> لندع العواطف جانبا
لكي تنضموا لأسلاك الوظيفة العمومية المركزية تحتاجون ما يلي :
= إجراء استفتاء لتعديل دستور 2011 من اجل إلغاء الجهوية
= إلغاء النظام الأساسي للأكاديميات الذي تمت المصادقة عليه حديثا
= التسجيل بصندوق التقاعد الخاص بالموظفين
= إقالة الحكومة الحالية لأنها متشبثة بالتوظيف الجهوي
= لا يمكن ترسيمكم هذه *السنة لأن قانون المالية تمت المصادقة عليه
= لا يكمن ترسيمكم دفعة واحدة في السنوات المقبلة بسبب محدودية المناصب المالية
أخاطبكم بمنطق الأخوة خصوصا المترددين منكم و المترددات
أنتم مقبلون على خسارة ما لا يعوض لأن العزل يستوجب المنع النهائي من الوظيفة مستقبلا*
و لكم واسع النظر 🙁

في 23 مارس 2019 الساعة 56 : 15

أبلغ عن تعليق غير لائق


 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss