انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 13 أبريل 2019 الساعة 16:09


الحراك يتوهج بالجزائر .. تدخلات أمنية قوية تواجه تظاهرات حاشدة


الداخلة 24 :

 

تظاهرت حشودٌ كبيرةٌ في العاصمة الجزائرية، في الجمعة الثامنة من الاحتجاجات والأولى منذ تولي رئيس مؤقت مهامه وإعلانه تنظيم انتخابات رئاسية في الرابع من يوليوز لانتخاب خليفة لعبد العزيز بوتفليقة؛ الأمر الذي عبّر المحتجون عن رفضهم له.

احتجاجات متواصلة

وواجه بضع مئات من الشبان قوات الشرطة الجمعة في وسط العاصمة الجزائرية، ورموا عناصرها بقنابل الغاز التي أطلقت عليهم لتفريق التجمع، بحسب مراسلي "فرانس برس".

وفي حين جرت التظاهرات في العاصمة في هدوء في الغالب وسط أجواء أكثر توترا من المعتاد، اندلعت مواجهات بوسط العاصمة بين متظاهرين وشرطيين في نهاية النهار لدى محاولة شرطيين إخراج بعض المتظاهرين من وسط العاصمة في حين تفرقت غالبية المحتجين بهدوء.

وأصيب محتجون بجروح طفيفة بالحجارة أو بسبب التدافع أو بحالات اختناق بالغاز، بحسب مراسلي فرانس برس"، بينما قال ضابط في الحماية المدنية إنه تم إجلاء خمسة شرطيين مصابين.

من جهتها أعلنت الشرطة الجزائرية أنّ 83 من عناصرها أصيبوا بجروح وأنها اعتقلت 180 شخصاً إثر مواجهات دارت الجمعة في وسط العاصمة بين قواتها وبضع مئات من الشبان الذين اعتدوا على عناصرها ورشقوهم بقنابل الغاز التي أُطلقت عليهم لتفريقهم إثر تجمّع الجمعة الأسبوعي.

ويصعب تحديد عدد المحتجين بدقة، حيث لا ينشر المتظاهرون والسلطات أرقاما؛ لكن مع بداية ظهر الجمعة غصت شوارع وسط العاصمة بالمحتجين، بأعداد شبيهة بما حدث في أيام جمعة سابقة.

وسجلت تجمعات متفاوتة الأهمية في العديد من المدن الأخرى، خصوصا قسنطينية وعنابة (شرق- ثالث ورابع أكبر المدن) حيث أثر تساقط الأمطار على مستوى التعبئة، وكذلك في تيزي أوزو وبجاية (شمال-أكبر مدن منطقة القبايل) حيث نظم العديد من التجمعات.

"يتنحاو كًاع!

وبعد استقالة بوتفليقة في الثاني من أبريل الجاري، بات المحتجون يطالبون برحيل عبد القادر بن صالح (77 عاما)، المكلف بموجب الدستور تولي منصب الرئاسة إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية وكذلك بمجمل رموز نظام بوتفليقة الذي حكم البلاد عشرين عاما.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي التي وجهت عبرها الدعوات إلى التظاهرات التي أدت إلى استقالة تجددت الدعوة إلى التظاهر في يوم الجمعة الثامن، تحت الشعار المتداول منذ أسابيع "يتنحاو كًاع! (يتنحون جميعهم").

ويرى المحتجون أن الأجهزة والشخصيات التي تعينت في عهد بوتفليقة لا يمكن أن تضمن اقتراعا حرا وعادلا لانتخاب خليفته، ويخشون حدوث تزوير انتخابي لخدمة "النظام" الحاكم.

ويراقب المعسكران، المتمسك كل منهما بموقفه، مستوى التعبئة الجمعة بانتباه.

الشعب أكبر من الدستور

ويعتزم النظام مواصلة العمل في إطار الدستور لانتخاب رئيس جديد خلال 90 يوما؛ وهي الفترة التي يرى متظاهرون وقوى المجتمع المدني أنها غير كافية مطالبين بتشكيل مؤسسات انتقالية خاصة لضمان انتقال فعلي.

وكتب متظاهر على لافتة رفعها "الشعب أكبر من الدستور".

وعبر البعض عن مناهضتهم أيضا لأحمد قايد صالح، قائد أركان الجيش، الذي كان استبعد في الأيام الأخيرة أية عملية انتقالية خارج المؤسسات الدستورية مع التعهد بضمان نظامية الاقتراع.

ويتم كذلك رصد موقف الشرطة التي بدت أقل تساهلاً، خلال الأيام الماضية مع التجمعات التي تنظم في العاصمة.

وللمرة الأولى خلال ثمانية أسابيع، طوّقت الشرطة التي تسلحت بأدوات مكافحة الشغب ولعدة ساعات ساحة البريد الكبرى بقلب العاصمة لمنع المتظاهرين من التجمع في الساحة، قبل أن تفسح لهم المجال، وفق صحافيي فرانس برس.

وكان المئات من المتظاهرين قد وصلوا قبل عناصر الشرطة منذ الفجر وتمركزوا فوق سلالم الدرج العريض أمام المبنى التاريخي للبريد، وبعضهم من مدن بعيدة عبر الطرق التي أقامت عليه الشرطة حواجز تفتيش.

وأخفق الشرطيون الذين لم يستخدموا القوة في إخلاء ساحة البريد قبل الظهر، إذ أحاط بهم المتظاهرون الذين فاقوهم عدداً وهم يهتفون "سلمية سلمية" ويدعونهم إلى الانضمام إليهم. ثم تنحى المتظاهرون ودعوا الشرطيين إلى أن ينسحبوا دون حوادث.

رفض الانتخابات الرئاسية

وقال حميد بوشنب، الطالب البالغ 24 عاماً في جيجل: "واضح أنهم سيزوِّرون الانتخابات"، متحدثا عن رجال النظام السابق. وأضاف: "نحن لا نثق بهم، ولذلك نرفض أن يديروا المرحلة الانتقالية.. نرفض بن صالح. قلناها وسنظل نقولها حتى يفهم ذلك".

ومنذ تعيينه رئيسا للدولة بحكم الدستور، تحولت شعارات المتظاهرين إلى "بن صالح ارحل!".

وقال محرز بويش، أستاذ الفلسفة بجامعة بجاية، إن "انتخابات 4 يوليوز مرفوضة من الشعب الذي يرفض أيضًا تعيين بن صالح".

"قانونية لكن غير شرعية"

ويرى المحتجون أن الانتخابات الرئاسية، التي ستنظم بعد ثلاثة أشهر، لا يمكن أن تكون حرة ونزيهة؛ لأن من ينظمها هي المؤسسات والشخصيات الموروثة من عهد بوتفليقة، والتي لطالما اتهمتها المعارضة بتزوير الانتخابات.

ويحظى بن صالح بدعم ضمني من الجيش، الذي يعتبر محور اللعبة السياسية منذ أن تخلى رئيس أركانه الفريق أحمد قايد صالح عن بوتفليقة.

وحذّر رئيس أركان الجيش، الأربعاء، من "فراغ دستوري"، معتبراً أنّه من "غير المعقول تسيير المرحلة الانتقالية" خارج المؤسسات.

وذكر أنّ "الجيش سيرافق عملية التحضير للانتخابات الرئاسية"، و"سيسهر على متابعة هذه المرحلة (...) في جو من الهدوء وفي إطار الاحترام الصارم لقواعد الشفافية والنزاهة وقوانين الجمهورية".

وقال رشيد غريم، أستاذ العلوم السياسية في المعهد العالي للإدارة والتخطيط، إن "الجيش حريص على انتخاب رئيس في أسرع وقت، وأن تكون لديه مؤسسات مستقرة حتى يتمكن من التركيز على مهام تأمين البلاد".

وتصف المحللة لويزة دريس آيت حمادوش هذه الانتخابات بأنها "قانونية؛ لكنها غير شرعية".

وفيما تأمل السلطات بتراجع زخم الحراك الجماهيري، تقول آيت حمادوش إن "ثلاثة أشهر فترة طويلة بالنسبة إلى حركة شعبية"، وترى أن التعبئة ما زالت جيدة.

ويرى غريم أن "ثلاثة أشهر مدة قصيرة" لتحويل حركة شعبية إلى حركة سياسية منظمة، معتبرا أن اتخاذ الحراك طابعاً هيكلياً لن يحصل في القريب العاجل.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss