انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 11 يونيو 2019 الساعة 14:10


مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل الخيار 'الأكثر واقعية ومصداقية' لتسوية قضية الصحراء


الداخلة 24 : و م ع


قال أستاذ العلوم الجيو استراتيجية والتنمية الدولية بجامعة باريس - السوربون، السيد يوسف شهاب، مساء أمس الاثنين بالداخلة، إن مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يظل الخيار "الأكثر واقعية ومصداقية" لتسوية قضية الصحراء.
وأضاف السيد شهاب، في مداخلة له خلال ندوة تواصلية في إطار تغيرات المسار الأممي لحل النزاع حول الصحراء، نظمتها جمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة - وادي الذهب، أنه "ليس هناك خيار آخر سوى الحكم الذاتي" من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع الذي طال أمده.
وأوضح أن مقترح الحكم الذاتي يظل "أحسن سيناريو"، من حيث انه يعد ضمانا للحفاظ على الهوية الثقافية، ودعم التنمية المستدامة، وتعزيز الأداء الاقتصادي، والرفع من مؤشر التنمية، وإبداء مرونة أكبر في التسيير والتدبير.
وأكد السيد شهاب، وهو أيضا رئيس مجمع التفكير للتحليل الجيو أمني بفرنسا، على ضرورة تثمين مقترح الحكم الذاتي والقيام بعمل تواصلي لشرح وإبراز مزايا وفوائد المبادرة المغربية، التي تروم الانتقال إلى مستوى من اللامركزية أكثر تقدما.
وفي معرض تأكيده على أن "الانفصال ليس له مستقبل بالمفهوم الماكرو سياسي"، أكد السيد شهاب أن كل الدول الوازنة في العالم لا ترغب في وجود دولة سادسة "هشة" في هذه المنطقة، قياسا بالمخاطر الجديدة التي تهدد الاستقرار الإقليمي كالإرهاب والجريمة المنظمة وغيرها.
من جهة أخرى، عمل السيد شهاب على مقاربة تفعيل الحكم الذاتي انطلاقا من النموذج الفرنسي المعتمد منذ عقود في أنحاء مختلفة من التراب الفرنسي، وذلك لطبيعة التجانس الإداري وكذا الروابط المشتركة بين المغرب وفرنسا.
واستعرض، في هذا الإطار، نماذج لأقاليم فرنسية مثل (كاليدونيا والألزاس-لورين وبروطانيا وأكيتين وكورسيكا..) اعتمدت فيها سلطات باريس نموذجا للحكم الذاتي تحت السيادة الفرنسية يرتكز على نقل صلاحيات سياسية كبيرة من الدولة المركزية إلى تلك الأقاليم.
من جهته، تطرق السيد لبات الدخيل، المدير الجهوي للاتصال بجهة الداخلة - وادي الذهب، في مداخلة بعنوان "العلاقات المغربية الجزائرية والمشكل الإقليمي المفتعل حول الصحراء المغربية"، إلى العوامل المؤثرة والفاعلة في تطور العلاقات بين المغرب والجزائر.
وأوضح السيد الدخيل أن الوضع العام للعلاقات المغربية الجزائرية عموما، والتناقض الحاد بين البلدين إزاء قضية الصحراء المغربية على الخصوص، يرتهن لعدة عوامل تاريخية وجغرافية وإيديولوجية فضلا عن العوامل الدولية، وهي عوامل تشكلت طوال الأربعين سنة الماضية.
وأشار إلى أن احتمالات تسوية الخلافات المغربية الجزائرية وحصول انفراج في العلاقات البينية ترتبط بمدى توفر إرادة لدى الطرف الجزائري، معتبرا أن الأفق الأكثر احتمالا هو خيار التقارب ومحاولة إحياء دور مؤسسة المغرب العربي رغم ما يرافق ذلك من تباعد في المواقف.
ومن جانبه، ركز السيد عبد الله بوحجر، مدير المركز الجهوي للاستثمار بالداخلة، مداخلته على الجانب الاقتصادي، مبرزا أن مجهودات تنموية كبرى بذلت في قطاعات البنية التحتية والصحة والتعليم وغيرها، لتطوير الأقاليم الجنوبية للمملكة منذ استرجاعها إلى حظيرة الوطن، ومؤكدا أن المنطقة أضحت ورشا مفتوحا بفضل المشاريع الكبرى التي يتم إنجازها في عدد من المجالات.
وأوضح السيد بوحجر أن كل المعطيات والمؤشرات الاقتصادية تؤكد أن المنطقة، التي قطعت أشواطا كبرى في مجال التنمية، يمكنها بفضل الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، الذي وصفته القوى الدولية الكبرى بـ "ذي المصداقية والفعالية"، أن تضطلع بدور محوري في علاقات المملكة ببلدان إفريقيا جنوب الصحراء.
وأشار إلى أن جهة الداخلة - وادي الذهب تزخر بمؤهلات اقتصادية وطبيعية متنوعة مكنتها من أن تصبح قبلة واعدة للاستثمارات، بفضل المجهودات التي بذلتها الدولة في قطاعات الفلاحة (مشروع سقي 5 آلاف هكتار)، والتجارة والصيد البحري (مشروع الميناء الأطلسي)، والسياحة (تعزيز النقل الجوي) وغيرها..
ويأتي هذا اللقاء، المنظم بدعم من مجلس جهة الداخلة - وادي الذهب حول موضوعي بناء دبلوماسية استباقية مع الجزائر لحوار الحسم ومقاربة تفعيل الحكم الذاتي انطلاقا من النموذج الفرنسي، في إطار الانخراط الإيجابي للجمعية المنظمة في كل القضايا الوطنية.




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss