انضم لنا

إشترك معنا


البحث


أضيف في 28 غشت 2014 الساعة 15:28


جذور الخلاف بين أبناء العمومة علي ولد محمد فال و الجنرال محمد ولد عبد العزيز


الداخلة 24 :

أثارت التصريحات النارية المتتالية للرئيس السابق اعلي ولد محمد فال ضد النظام الموريتاني في الفترة الأخيرة علامات استفهام عديدة حول توقيتها.

وقد بدأت الخلافات بين الرئيس ولد محمد فال وابن عمه محمد ولد عبد العزيز، بعد ان دعي الأول للتصويت بالبطاقات الحيادية إبان الفترة الانتقالية وعارضها الأخير بقوة، إلا أنها تعمقت في الفترة الأخيرة لأسباب مجهولة لدي الرأي العام الموريتاني، واصبحت تسلك منحى جديدا آخر، يبدو فيه ولد محمد فال مستعدا لكل الاحتمالات.
وقد جاء بيان له بعد إشارات أرسلها إليه النظام من خلال مخابراته التي أوعز إليها بإعداد ملف يدين ولد محمد فال للضغط عليه وهو ما لم يفلح في لجم الرجل حتى الآن.

وتأتي مساعي النظام للجم ولد محمد فال، بعد سلسلة اجراءات قام بها في حق الرجل، منها مصادرة بعض اراضيه وتضيق الخناق عليه -حسب مقربين من الرجل-.
ويتساءل الكثيرون عن مصدر قوة الرجل الذي أصبح الأكثر معارضة لابن عمه، بعد ان خلدت المعارضة التقليدية الي سبات عميق، بعد فشلها في تنظيم احتجاج ضد تنصيب الرئيس محمد ولد عبد العزيز.
ويري مراقبون، ان ولد محمد فال حسم أمره، وقرر مقارعة نظام ولد عبد العزيز حتى لو كلفه الأمر دخوله السجن.

وجاء في بيان اعلي ولد محمد فال مانصه:
"

خطورة اختطاف المتمرد العسكري للحكم في البلاد لا تقتصر فقط على تجويع وترويع شعبها وتركيع نخبها وتشويه سمعتها وازدراء وعدم احترام أهلها، وإنما تجاوزت كل ذلك إلى درجة أصبحت تنذر بانفجار الوضع إذا ما استمرت على ما هي عليه.

فقد قضى المارق على كل مرجعية قانونية في البلد، سواء كانت دستورية أو قضائية أو تشريعية؛ إذ تم التلاعب بالآجال القانونية لانتخاب البرلمانيين الذين ما يزال أغلبهم خارج الشرعية ومنتهي الصلاحية، ناهيك عن تحويل القضاء إلى أداة طيّـعة في يد السلطة التنفيذية تكرسها في أغلب الأحيان لتصفية حساباتها الشخصية.

كما تم القضاء على مؤسسات الدولة التي تضمن بقاءها واستمراريتها من خلال مصادرة جميع صلاحيات القائمين عليها وتسييرها بصفة فردية من قبل رأس النظام، في تجاهل تام للنظم الأساسية لأسلاك الدولة، ومن ثم استعمالها في وضعيات لا تليق بها، والتصرف اتجاه موظفيها وعمالها خارج الضوابط القانونية والأخلاقية.

ويترجم ضعف الخطاب السياسي للنظام، الناجم عن فقره الأخلاقي وإسفافه الفكري، الطريقة التي يواجه بها معارضيه وغيرهم من الشخصيات الغيورة على مصلحة البلد والتي ترتكز على الشائعات والتهديدات وتلفيق الاتهامات الباطلة والواهية وحتى إدخالهم السجون في قضايا مفتعلة تنتهي في الغالب دون محاكمة وبعيدا عن المساطر القانونية المعروفة.

والأدهى من ذلك والأمر هو أن مرتكزات الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي قد تم التلاعب بها وسخرت لإرضاء النزوات الشخصية للمتمرد العسكري بغية تمكينه من البقاء في سلطة ضحى ويضحي في سبيلها بالوطن والمواطن.

وهكذا وصلت الأمور في البلد إلى مرحلة تنذر بكارثة حقيقية، لا يمكن تشبيهها إلا بوضعية البقالة التي يديرها بقال واحد بدون شركاء ويفتقد الخبرة والتجربة كما لا يمتلك الترخيص لمزاولة العمل الأمر الذي يجعل استمراره في استيراد وتوزيع بضاعته الفاسدة والمنتهية الصلاحية والخارجة على كل المعايير يعد تصرفا خطيرا سيسمم لا محالة أجواء البلد وينذر بالقضاء على سكانه".

الرئيس السابق للجمهورية الموريتانية

اعلي ولد محمد فال




 

للتواصل مع الجريدة  dakhla024@gmail.com

 

للتعليق في الجريدة يجب تجنب القذف والسب والشتم والألفاظ المشينة والتزام قواعد الحوار المدني

كل التعليقات التي تتضمن السب والشتم والإهانة للأشخاص تعني كاتبها وليس  للجريدة أية مسؤولية عنها




 

أضف تعليقك على الخبر
* كاتب التعليق
* عنوان التعليق
  * الدولة
* التعليق



ss